منيب من منصة البرلمان: البلاد بحاجة لانفراج سياسي يبدأ بإطلاق سراح معتقلي الريف والصحافيين

وقعت نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب اليسار الاشتراكي الموحد، والنائبة البرلمانية باسمه، على أول حضور لها في الغرفة الأولى من البرلمان، دعت فيه الحكومة الجديدة إلى خلق شروط انفتاح سياسي بالبلاد، يبدأ ب”إطلاق سراح معتقلي حراك الريف والصحافيين ورفض التضييق على المثقفين”.

 

وأفادت منيب في كلمة أثناء مناقشتها للبرنامج الحكومي في مجبس النواب، اليوم الأربعاء، بان الحكومة الجديدة مطالبة بالإجابة عن سؤال “الحرية المرتبطة بالكرامة”، وشددت على ضرورة تجاوز ما سمته “الفساد الممأسس الذي يخترق مختلف دواليب الدولة”.

 

وأشارت النائبة اليسارية إلى أن المغرب يواجه “أزمة معنى أمام انهيار منظومة القيم وتنامي الفردانية والاستهلاكية والانتهازية واستغلال مؤسسات الدولة للاغتناء غير المشروع”، واكدت أهمية الوعي بضرورة “الحفاظ على السلم الاجتماعي والأمن والاستقرار وما يتطلبه ذلك من سياسات شجاعة وقطائع مع الاختيارات التي أوصلتنا إلى الأوضاع المتأزمة والمركبة التي نعيشها”.

 

وأوضحت منيب أن المغرب مطالب بضرورة الوعي ب”عالم السيادة الرقمية التي تترأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول آسيا، وباقي الدول ستبقى تحت الحماية”، ولفتت إلى أنه عندما نطرح سؤال الانتقال الرقمي “لابد ان نربطه بضرورة تشجيع البحث العلمي في هذا المجال”.

 

كما سجلت المتحدثة ذاتها أن سؤال إمكانية استرجاع السيادة الوطنية واستقلال قراراتنا واختياراتنا، يمر عبر طرح سؤال “الديمقراطية والإصلاحات العميقة الدستورية والسياسية والقطاعية المرتبطة بها، وسؤال محاربة الفساد”، واعتبرت أن استكمال وحدتنا الترابية يمر عبر مدخل “الديمقراطية ومدخل محاربة الفساد والاهتمام بالشباب الذي يعاني من البطالة أكثر من كل جهة في الأقاليم الجنوبية، حيث إن النسبة تتجاوز 50 بالمائة”.

 

ولم تفوت زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد الفرصة من دون التذكير بموقف حزبها من الانتخابات الأخيرة، حيث قالت “إن اللحظة تتطلب الحاجة إلى تقييم الانتخابات ومدى استعمال المال والأعيان والفساد الانتخابي الذي شاب العملية الانتخابية لهذه السنة”.

 

وزادت منيب منتقدة نتائج الانتخابات والانتهاكات التي سجلتها، وقالت: “الفساد الانتخابي أعطانا أغلبية مطلقة”، في إشارة إلى التحالف الحكومي الثلاثي، الذي أكدت أنه “لا يجب أن يقتل منطق السياسة المبني على صراع الأفكار والبرامج”.

 

وأكدت منيب أن هناك حاجة إلى استشعار “انتظارات المغاربة والحاجة لوضع نظرة استباقية منسجمة مستحضرة للتحديات المطروحة علينا”، كما شددت على أن المغرب بحاجة إلى “مشروع مجتمعي حداثي ديمقراطي لتأسيس دولة ديمقراطية وبناء مجتمع المواطنة والمعرفة والمساواة والعدالة الاجتماعية والمناطقية”.

 

كما اعتبرت منيب أن مناقشة البرنامج الحكومي لحظة “مسؤولية تتطلب منا الوعي بمتطلبات الشعب المغربي الذي أبدع أشكالا من الصراع الطبقي عبر الحراك الشعبي بالريف وبجرادة عبر التنسيقيات والألتراس، وعبر حركات المقاطعة ومناهضة ارتفاع الأسعار”، وذلك في رسالة لمز واضحة للحكومة ورئيسها.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق