ثلاث إشارات ملكية في توجيه سياسات الدولة

حمل خطاب الملك بمناسبة الذكرى22 لعيد العرش، ثلاث إشارات قوية في توجيه السياسات العمومية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

 

فقد تحدث الملك عن السياسة الخارجية وخاصة علاقات الجوار والأخوة التي تربط المغرب بالجزائر، كما تحدث الملك عن السيادة الصحية والمجهودات المبذولة من أجل مواجهة وباء فيروس كورونا، إضافة إلى تأكيد الجالس على العرش على حرصه على تنزيل النموذج التنموي الذي يعد مسؤولية وطنية تتطلب مشاركة كل كفاءات الأمة.

 

وبالتالي فالإشارات التي حملها الخطاب الملكي، تهم المرحلة المقبلة والتي يجب أن تقودها طاقات وكفاءات من أجل تنزيل النموذج التنموي الجديد.

 

في سياق آخر، لم يشر الملك في خطابه، للانتخابات والأحزاب لا من قريب ولا من بعيد، على الرغم من أن المغرب دخل مرحلة الاستحقاقات التي ستحسم في مستقبل المشهد السياسي المغربي.

 

أما بخصوص الإشارة الثالثة، فهو أن الملك في خطابه، أعاد الديبلوماسية المغربية لسكتها الصحيحة، بعيدا عن سياسة الشد والجذب والتي تهم بالأساس العلاقات مع الجزائر وقضية “شعب القبايل”، التي أثارها عمر هلال في الأمم المتحدة.

 

وقد أفرد الخطاب الملكي حيزا مهما للعلاقات المغربية الجزائرية ويدخل في تفاصيلها وجزئياتها من خلال توظيف لغة هادئة وصادقة تغلب منطق الحكمة والعقل.

 

وقد ذهب الخطاب الملكي بعيدا بدعوة الرئيس الجزائري الحالي الى الجلوس في أقرب وقت من أجل إعادة تفعيل العلاقات الثنائية وفتح الحدود بين البلدين لما فيه ازدهار وتطور الشعبين الشقيقين، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة كالهجرة والارهاب والاتجار بالبشر.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق