الملك يحرج حزب التصعيد هنا وهناك ويتجاوز كبوة هلال حول القبايل

خطاب عرش بطعم خاص. وقد يكون غير مسبوق بخصوص العلاقات المغربية الجزائرية.

نور الدين مفتاح [email protected]

 

خطاب عرش بطعم خاص. وقد يكون غير مسبوق بخصوص العلاقات المغربية الجزائرية.

 

أولا، الحيز الذي أخذته الجزائر في خطاب العرش له دلالته العميقة خصوصا أنه يأتي في ذكرى الجلوس الوازنة.

 

ثانيا، مضمون الخطاب الموجه للجزائر، والذي قد يقرأه المغرضون بأنه انحناءة ضعف. والواقع أن الذين ظهروا في حالة ضعف يرثى لها هم أولئك الذين احترفوا النفخ في النيران المشتعلة في تلابيب العلاقات بين الجارين المتباعدين، والذين ظلوا، هنا وهناك، يعتبرون أن دعوات اليد الممدودة هو خيانة! هم بعد هذا الخطاب محرجون، ولكن العقلاء مبتهجون.

 

ثالثا، يأتي خطاب بكل هذه الشحنة الانسانية والسياسية الداعية إلى الوئام وفتح الحدود وفتح صفحة جديدة في أوج الأزمة مع الجزائر ونوع من الحرب الإعلامية والديبلوماسية التصعيدية، وبالتالي كان الخطاب مفاجئا للجميع، وقد يفاجئنا الرد الجزائري. ايجابيا نعني.. من يدري!

 

رابعا، هذا الخطاب الملكي تجاوز صريح لما سبق أن أعلنه ممثل المملكة عمر هلال حول الحكم الذاتي للقبايل. كان هذا الرد( الهلالي) على الاستفزازات الجزائرية غير موفق. ونقدر أن الملك قد أعاد الأمور إلى نصابها.

 

خامسا، يأتي تخصيص هذا الحيز الهائل للجزائر في خضم جبهات خارجية ساخنة مفتوحة، الا ان الخطاب تجاهلها كلها، وخاطب الجزائر رغم أنها كانت الاكثر شراسة في مهاجمة المغرب. وهذه قناعة يدافع عنها من يعتقد أن الحل في نهاية المطاف على المستوى الاقليمي لا يمكن أن يكون إلا مغاربيا، وان المغرب الكبير لا يمكن أن يتم الا بالمصالحة المغربية الجزائرية الكبرى، وأن كل المكاسب التي يتصارع عليها الجاران ضد بعضهما البعض لن تعوض أبدا التقارب المغربي الجزائري.

 

قد يبدو التجاوب مع الخطاب الملكي في قصر المرادية بعيدا، ولكن هل سبق أن قربنا دق طبول الحرب من الحل؟ ابدا.

 

وفي الختام، خطاب الملك يعود بنا إلى المغرب الحكيم الهادئ والثابت والقوي برؤيته المنبثقة من عراقته.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. غير حلمو بتغيير عقيدة العسكر الدزايري ادن مازال كتعاملو بالعواطف والقيم الانسانية فالعلاقات الدولية المغرب لا يريد التعلم من الدرس دروس خيانة وغدر الجار

  2. وش خليتو …..!!!!! التطبيع مع الكيان الصهيوني قضى على الاخوة بيننا وبين الاشقاء المغاربة ربي يصلح لحوال

اترك تعليق