‎ عشرات القتلى والمفقودين في أوروبا بسبب الفيضانات

 

أودت أمطار غزيرة وفيضانات الخميس بنحو خمسين شخصا في دول أوروبية أبرزها ألمانيا حيث عزا مسؤولون عديدون الأمر إلى التغي ر المناخي.

 

 

وفي بلجيكا تسببت العواصف في مقتل أربعة أشخاص وفقا لخدمات الطوارئ وستة على الأقل وفقا لمحطة “آر تي بي إف”، كما تعرضت لوكسمبورغ وهولندا لأضرار كبيرة.

 

 

لكن الوضع في غرب ألمانيا الخميس كان مقلقا بشكل خاص مع مقتل 45 شخصا على الأقل حتى العصر، وفق حصيلة أعلنتها الشرطة.

 

 

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من واشنطن إن ما حصل “كارثة ومأساة”، مؤكدة أن الدولة “ستقوم بكل ما يلزم” لمساعدة المتضررين.

 

 

وي خشى أن ترتفع حصيلة الضحايا. ففي بلدة شولد في جنوب بون حيث انهارت ستة منازل على ضفاف نهر، أحصت الشرطة ما بين 50 و60 مفقودا.

 

 

وطلب من السكان إرسال مقاطع فيديو وصور للشرطة يمكنها أن تساهم في توفير أدلة حول مكان المفقودين.

 

 

وفي بلدة ماين، غمرت المياه الشوارع.

 

 

وقالت آن ماري مولر وهي تحدق من شرفتها إلى حديقتها التي غمرتها المياه “من أين تأتي كل هذه الأمطار؟ هذا مذهل”. أثناء الليل “هطلت محدثة ضوضاء كثيرة وبالنظر إلى سرعتها، اعتقدنا أنها ستحطم الباب”.

 

 

وقال أولي فالدسدورف نائب رئيس هيئة الإطفاء في ماين “عام 2016، واجهنا فيضانات شديدة، لكن الفيضانات الحالية أكثر حدة بكثير”.

 

وألغى أرمين لاشيت زعيم ولاية شمال الراين فستفاليا والمرشح الذي اختير لخلافة ميركل في الخريف اجتماعا لحزبه في بافاريا لمواكبة الوضع في ولايته الأكثر تعدادا للسكان في ألمانيا.

 

 

وصر ح لصحيفة “بيلد” اليومية خلال زيارته بلدات مغمورة بالمياه منتعلا حذاء مطاطيا “الوضع مقلق”.

 

 

في هذه المنطقة الشاسعة، قتل مسعفان أثناء تدخلهما للمساعدة، فيما غرق رجلان في قبوهما الذي غمرته المياه.

 

 

وقطعت الكهرباء عن أكثر من 135 ألف منزل صباح الخميس. وبسبب انقطاع التيار الكهربائي، قررت السلطات إجلاء قرابة 500 مريض من عيادة ليفركوزن.

 

 

وسيتوجه وزير المال والمرشح الديموقراطي الاجتماعي لمنصب المستشارية أولاف شولتز إلى المنطقة أيضا لتقييم الأضرار والمساعدات الفدرالية التي ستقد م.

 

 

وتأتي هذه العواصف في منتصف الحملة الانتخابية، وبالتالي تذكر بفيضانات صيف 2002 التي كان المستشار غيرهارد شرودر قادرا على مواجهتها، قبل إعادة انتخابه.

 

 

واجتاحت سيول مناطق في ألمانيا تسببت في ارتفاع مستوى الأنهار واقتلاع أشجار وتدمير طرق ومنازل.

 

 

ويحاول المسعفون إجلاء الضحايا الذين لجأ كثر منهم إلى أسطح المنازل. لكن أغلقت العديد من المنافذ ما يعقد عمليات الإنقاذ.

 

 

في ستولبرغ قرب إيكس-لا-شابيل، كان على الشرطة التعامل مع محاولات نهب متاجر.

 

 

وقال وزير الداخلية هورست سيهوفر لصحيفة “بيلد” إنها “مأساة” حجمها “بعيد عن أن يكون متوقعا”. وأضاف “هذه الظروف المناخية القصوى هي عواقب تغير المناخ” معتبرا أن على ألمانيا “أن تكون أكثر استعدادا” لهذا الامر.

 

 

كذلك، تأثرت الدول المجاورة للمناطق الألمانية الأكثر تضررا، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ بهذه العواصف الشديدة.

 

 

وغمرت المياه “العديد” من المنازل في كل أنحاء البلاد وقد أجلي سكانها، وفقا لسلطات لوكسمبورغ.

 

 

في بلجيكا، نشر الجيش في أربع مقاطعات من أصل عشر في البلاد (لييج ونامور ولوكسمبورغ وليمبورغ) للمشاركة في جهود الإغاثة خصوصا في عمليات الإجلاء. وتم توفير خيام لنقل سكان مدينة سبا المغمورة بالمياه منذ الأربعاء.

 

 

وقد مت فرنسا طائرة هليكوبتر وفريقا من المنقذين للمشاركة في عمليات الإغاثة في لييج، وقالت إيطاليا والنمسا إنهما مستعدتان للتعاون في إطار آلية الحماية المدنية الأوروبية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق