صراع النفوذ .. تقرير يرسم خارطة تأثير القوى العظمى في المنطقة المغاربية

نشر المجلس الأطلسي The Atlantic Council، وهو مركز أبحاث مقره العاصمة واشنطن، تقريره عن البلدان الأكثر تأثيرا في العالم سنة 2020.

 

وفي حين حافظت بلدان غربية قوية – مثل فرنسا – بعلاقاتها التاريخية مع بعض مستعمراتها السابقة، ظهر تحرك غير مسبوق للصين لفرض نفوذها على معظم القارة الأفريقية.

 

ويقول التقرير إن فرنسا حافظت على نفوذها القوي وعلاقاتها الجيدة بالمغرب خلال العقدين الماضيين، حيث لا يزال المغرب مجالا للتأثير الفرنسي، حاله كحال تونس التي رغم التغييرات السياسية الحاصلة فيها، إلا أنها حافظت على علاقاتها التاريخية مع فرنسا.

 

وتؤكد معطيات المجلس الأطلسي أن أهم تغيير وقع في الجارة موريتانيا خلال العقدين الماضيين، هو تحول البلد من مجال تأثير لفرنسا (المستعمر السابق)، إلى مجال تأثير لدولة آسيوية صاعدة وبعيدة بآلاف الكيلومترات: الصين.

 

وكانت بكين أعلنت عن مشروع سمّته “مبادرة الحزام والطريق” BRI سنة 2013 بهدف “مدّ النفوذ الصيني حول العالم، من خلال استثمارات في آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، تصل قيمتها إلى أكثر من تريليون دولار”.

 

وتحاول الصين التمدد في أفريقيا عبر تقديم مساعدات وقروض للدول الفقيرة هناك.

 

وبحسب تقرير المجلس الأطلسي، فإن موريتانيا كانت سنة 2000 مصنفة ضمن النفوذ الفرنسي، لكنها في 2020 أصبحت الصين هي الدولة الأكثر تأثيرا في هذا البلد المغاربي.

 

وضع التقرير الجزائر ضمن مجال النفوذ الروسي. وتظهر خرائط المجلس الأطلسي كيف انتقلت الجزائر من مجال النفوذ الفرنسي في 2000 إلى مجال النفوذ الروسي سنة 2020.

 

وبحسب التقرير، فإن “روسيا هي المؤثر بشكل أساسي في آسيا الوسطى، على الرغم من أن قدرتها على التأثير تمتد (..) إلى الجزائر، ثالث أكبر مستورد للأسلحة الروسية على مدى نصف العقد الماضي”.

 

وتعتبر الجزائر أكبر مستورد للأسلحة الروسية في أفريقيا، كما أن تقريرا لمعهد ستوكهولم للسلام صنف البلد ضمن قائمة الدول الـ40 الأكثر إنفاقا على الدفاع في العالم خلال سنة 2020. وجاءت الجزائر في المركز الرابع والعشرين، حيث وصل إنفاقها العسكري إلى 9.7 مليار دولار خلال العام الماضي.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق