أول رد عملي على تطاول مبعوث إسرائيل على سيادة المغرب!

بعد مرور أسابيع على التغريدة المحذوفة للقائم بالأعمال في مكتب الاتصال الاسرائيلي بالعاصمة الرباط، تتهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالتعامل مع “حركة إرهابية” ومع إيران، جاء الرد العملي من المملكة المغربية عبر استقبال وفد من المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” بقيادة اسماعيل هنية في زيارة مختومة بطابع الرسمية من خلال مظاهرها ومن خلال ما جاء ذكره في مؤتمر صحفي مشترك.

 

تبذل المملكة مجهودا كبيرا في تدبير علاقاتها بالجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتحاول أن تبقي القضية الفلسطينية خارج حسابات ملف الصحراء واتهامات مقايضة هذا بذاك، وبالعودة إلى الإعلان عن إعادة فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي ، اتصل الملك محمد السادس بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومباشرة بعده اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، يؤكد له أن “المغرب يضع دائما القضيّة الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربيّة”، وأن “عمل المغرب على ترسيخ مغربية الصحراء لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة”، وفق ما ورد في بلاغ للديوان الملكي.

 

وبنفس الإخراج تقريبا، وجه الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت، ثم في اليوم الموالي وصل اسماعيل هنية على رأس وفد من قيادات “حماس” إلى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء واستُضيف في مقر إقامة رئاسة الحكومة في حي الأميرات بالعاصمة الرباط وليس في مقر حزب العدالة والتنمية، تأكيدا على الصبغة الرسمية ورعاية السلطات العليا لها.

 

المغرب كان حذرا في تطريز بلاغ استئناف العلاقات مع اسرائيل فقد كانت الرسالة إلى من يهمه الأمر هي أن المتفق عليه هو علاقات دبلوماسية عند مستوى القائم بالأعمال ومكتب اتصال، لكن حتى الآن لم يفتح مكتب رسمي في الرباط، وقد يكون موقف المملكة الرافض للعدوان على غزة والمقدسات في العاصمة الفلسطينية القدس وترحيل سكان حي الشيخ جراح إضافة إلى استضافة هنية إشارة يفككها المتكهنون بفحوى الرسائل السياسية ويصلون إلى أن المغرب يريد أن يقول إن تطبيع العلاقات مع الاسرائيليين مجمد الآن، علما أن ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية كان قد أوضح خلال كلمة ألقاها أمام أقوى لوبي يهودي في الولايات المتحدة “أيباك” أن الاتفاق ثلاثي بين الرباط وواشنطن وتل أبيب وهو ملزم لكل الأطراف، وبالتالي فإن الغموض الذي تنهجه إدارة جو بايدن تجاه موقفها من إعلان ترامب قد يؤثر على العلاقات في الجهة الأخرى.

 

 

ويفسر استقبال وفد “حماس” على أنه رد يُقصد به المشرفون على سياسة إسرائيل بعد التغريدة المتطاولة على سيادة المملكة، حيث كان القائم بالأعمال في المغرب “ديفيد غوفرين” قد نشر تغريدة تتجاوز الأعراف الدبلوماسية ينتقد فيها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي هنأ المقاومة في غزة، وقدم غوفرين نفسه عارفا بمصلحة المغرب، حيث قال في تغريدته المحذوفة : “تهنئة العثماني تعزيز لإيران التي تؤيد جبهة البوليساريو”.

اقرأ أيضا: خاص.. زيارة اسماعيل هنية للمغرب: حقيقة الحرس الملكي واستقبال وزارة الخارجية

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. ولد علي

    يا هلا ومرحبا بلأخوة اليهود المغاربة وكل الأسرائيليين في بلدهم المملكة المغربية الشريفة وأتمنى لهذه العلاقة ان تزداد متانة في جميع المجالات الأقتصاد التكنولوجية الدفاع المشترك حتى تصل الى نوع من الوحدة بين البلدين الشقيقين المغرب- اسرائيل

اترك تعليق