الخياري: قرار البرلمان الأوروبي سياسي ولا علاقة له بحقوق الإنسان

لم تهدأ بعد الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، حيث عرفت تطورات متسارعة بعدما نقلت إسبانيا المواجهة إلى البرلمان الاوربي بعد فشل الوساطة الفرنسية لحل الملف.

 

وتصاعد التوتر بين المغرب واسبانيا، بعد اشتعال شرارة استقبال إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو، ومغادرته بعد ذلك اسبانيا في اتجاه الجزائر دون محاكمته، لينتقل الخلاف بعد ذلك إلى الاتحاد الأوروبي، بعد لجوء نواب اسبان لاستصدار قرار “إدانة ضد المغرب” بعد تدفق الآلاف من المهاجرين نحو سبتة.

 

وانتقدت المملكة المغربية القرار الذي صادق عليه البرلمان الأوروبي، وقالت على لسان وزارة الشؤون الخارجية إنه “لا يغير في شيء من الطابع السياسي للأزمة الثنائية بين المغرب وإسبانيا”.

 

في هذا الإطار، قال الحقوقي شكيب الخياري، بأن قرار البرلمان الأوروبي هو قرار سياسي، ولا علاقة له بحقوق الإنسان رغم الادعاء بأنه يستند عليها.

 

وأوضح الخياري، أن اتفاقية المغرب واسبانيا بشأن ترحيل القاصرين التي يدعو لها البرلمان هي اتفاقية غير محصنة حقوقيا، ولا تضمن إنفاذ اتفاقية حقوق الطفل، وهو ما كان محط إجماع هيئات حقوق الانسان الاسبانية والدولية وكذا الأكاديميين، مبرزا أن العديد من قرارات الترحيل التي اتخذت في إطارها محط إلغاء من طرف المحاكم الاسبانية.

 

وأضاف الحقوقي، أن معاملة المراكز التي يتواجد بها القصر غير المرافقين في إسبانيا على سبيل المثال سيئة للغاية في اغلبها، ما جعل مجلس مدينة مليلية يشتكي مركز مليلية للنيابة العامة واصفا وضعه ب”الكارثة الإنسانية”، والكل يتذكر أيضا وفاة الطفل المغربي الطاهري في إحدى هذه المراكز بسبب سوء المعاملة، كما أن هذه المعاملة محط انتقاد محامي الشعب الاسباني (الوسيط)؛

 

وزاد المتحدث بالقول، أن سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة نتج عنها منذ سنة 2014 إلى الآن أزيد من 20.000 غريق في عرض البحر الأبيض المتوسط من ضمنهم أطفال.

 

كما أن قوانين بلدان الاتحاد الأوروبي، يضيف المتحدث، تسمح بممارسة شخص بالغ الجنس مع طفل إلى حدود 14 سنة، وعلى سبيل المثال، في ألمانيا وإيطاليا والبرتغال قد حدد السن في 14 سنة، وفرنسا وإمارة موناكو والسويد وكرواتيا واليونان في 15 سنة، وبلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة وإسبانيا وفنلندا ولكسمبرغ في 16 سنة، وقبرص وإيرلندا في 17 سنة.

 

وأضاف الخياري أنه في بعض بلدان الاتحاد الأوروبي يسمح بتشغيل الأطفال البالغين 13 سنة وفي البعض 15 سنة، مؤكدا أن العالم كله لا يعرف جنة لحقوق الإنسان، وحقوق الإنسان حين توضع بين يدي السياسيين لا يمكن إلا أن تستعمل سياسيا لأغراض سياسية ضيقة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق