آخرها ملف الهجرة.. صدامات قوية كادت تعصف بالعلاقات المغربية الأوروبية

مرت علاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي مرت بمنعطفات كادت تعصف بالعلاقات بين الجانبين، وقد شهدت السنوات الأخيرة صدامات سياسية رسخت في الذاكرة آخرها الموقف الذي أعلن من خلاله البرلمان الأوروبي اتهامه للمملكة بتوظيف القاصرين في الخلاف السياسي مع إسبانيا.

 

وتصاعد التوتر بين المغرب واسبانيا، بعد اشتعال شرارة استقبال إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو، ومغادرته بعد ذلك اسبانيا في اتجاه الجزائر دون محاكمته، لينتقل الخلاف بعد ذلك إلى الاتحاد الأوروبي، بعد لجوء نواب اسبان لاستصدار قرار “إدانة ضد المغرب” بعد تدفق الآلاف من المهاجرين نحو سبتة.

 

وانتقدت المملكة المغربية القرار الذي صادق عليه البرلمان الأوروبي، وقالت على لسان وزارة الشؤون الخارجية إنه “لا يغير في شيء من الطابع السياسي للأزمة الثنائية بين المغرب وإسبانيا”.

 

خلال هذه السنة، صدر قرار  وافق عليه البرلمان الأوروبي، يتهم المغرب استخدام الهجرة كشكل من أشكال الضغط على إسبانيا ، هو الخلاف الأخير في علاقة معقدة لم يتم استثناؤها في السنوات الأخيرة من الخلافات حول الصحراء المغربية والصيد البحري

 

واتهم وزير الخارجية ناصر بوريطة ، إسبانيا “بمحاولة أوربة أزمة ثنائية” ،مبرزا أن الأزمة بين المملكتين الإسبانية والمغربية لم تبدأ مع وصول زعيم البوليساريو إلى إسبانيا أو بمغادرتها، مجددا تأكيده أن جذور الخلاف تتعلق بمدى احترام الشراكة بين البلدين الجارين.

 

2016: تعليق الاتصال لمدة عام

 

الخلاف الأشد للمغرب مع المؤسسات الأوروبية، كان ذلك الذي شهده يناير 2016ـ حيث أن  مذكرة داخلية (كانت سرية لأول مرة) أرسلت من وزارة الخارجية إلى الوزارات المغربية الأخرى تطالبها بوقف أي اتصال أو لقاء مع الإدارات المختلفة للاتحاد الأوروبي في الرباط.

 

و تم اتخاذ هذا القرار احتجاجًا على حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJEU) قبل شهر (10 دجنبر 2015) ، والذي اعتبر أن منتجات الصحراء المغربية غير مدرجة في اتفاقية الفلاحة والصيد البحري.

 

وفي يوم 25 فبراير 2016 ، أعلنت الحكومة المغربية “تعليق جميع الاتصالات مع المؤسسات الأوروبية”، ووجه وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش ، تحذيرا في مقابلة مع وكالة إيفي الاسبانية في فبراير من العام التالي ، حيث أكد أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي “توضيح موقفه “وإنهاء” التنافر “مع المغرب وإلا فإنها ستخاطر بالعواقب التجارية والهجرة بينها وبين المغرب.

 

2011: إبعاد سفينة أوروبية

 

الأكثر إثارة  في محطات الخلاف بين المغرب والاتحاد الأوروبي، هو ما حدث في 2011، حيث أنه في 14 دجنبر من تلك السنة، منحت الحكومة المغربية مهلة بضع ساعات فقط للسفن الأوروبية (معظمها إسبانية) لمغادرة مياهها قبل منتصف الليل في ذلك اليوم.

 

وحدث هذا الطرد من المياه المغربية نتيجة للتصويت السابق للبرلمان الأوروبي ، الذي رفض في نفس اليوم، بأغلبية 326 صوتًا مقابل 296 صوتًا وامتناع 58 ، تمديد اتفاقية الصيد الأوروبية المغربية.

 

بعد ذلك أيضا ، هدأت المفوضية الاوروبية التوتر مع المغرب، وأبلغت الحكومة المغربية عبر  سفيرها في الرباط، أن تصويت البرلمان الأوروبي قد تم “ضد رأي الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية والمندوب السامي للشؤون الخارجية والأمنية ، كاثرين أشتون .

 

إلا أن ذلك لم يكف الرباط، حيث هددت الحكومة المغربية بعد ذلك بـ “إعادة تقييم دولي لارتباطها بالاتحاد الأوروبي” ، واستشهدت بالمفاوضات الثنائية التي بدأت بعد ذلك في مجالات التجارة في الخدمات والتنقل كاحتمال لاتفاقية تجارة حرة “.

 

ثم تلى ذلك عدة جولات من المفاوضات حيث حاول الممثلون الأوروبيون إرضاء المغرب دون التنصل من البرلمان الأوروبي.

 

وأخيراً ، في يوليوز 2013 ، وقع الأوروبيون والمغاربة اتفاقية جديدة، وافق عليها المغرب لتستأنف العلاقات مجددا بينه وبين الاتحاد الأوروبي.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق