النقط التي تضمنها قرار البرلمان الأوروبي بشأن المغرب

 

كما كان متوقعا صادق البرلمان الأوروبي، الخميس، على مشروع قرار تقدمت به مجموعات برلمانية إسبانية، يرفض من خلاله “استخدام المغرب لملف القاصرين” في أزمة الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، ويرحب بمبادرة الرباط استعادتهم، لكن يتخذ مواقف سياسية مثيرة مثل اعتبار “سبتة مدينة أوروبية يتولى الاتحاد حمايتها وأمنها”.

 

النص الذي اقترحه أعضاء إسبان في البرلمان واعتمد بأغلبية 397 صوتا (صوت 85 ضده وامتنع 196 عضوا عن التصويت) “يرفض استخدام المغرب لضوابط الحدود وللهجرة، وخاصة القصر غير المصحوبين بذويهم، أداة للضغط السياسي على دولة عضو في الاتحاد”.

 

ودعا البرلمان الأوروبي “إسبانيا والمغرب للعمل معا بشكل وثيق لإعادة الأطفال إلى عائلاتهم”.

 

ومن بين أهم النقط التي تضمنها قرار البرلمان الأوروبي بشأن أزمة الهجرة في سبتة المحتلة، “رفضه لإستخدام المغرب مراقبة الحدود والهجرة خاصة فيما يتعلق بالقصر غير المصحوبين بذويهم ك”وسيلة للضغط السياسي على أي دولة عضو في الاتحاد”، معتبرا أن “حماية وأمن سبتة السليبة تهم الاتحاد الاوروبي بأكمله لأن المدينة المستقلة جزء من حدودها الخارجية”، كما رحب بالنهج المعتمد من طرف السلطات المغربية في فاتح يونيو 2021، لتسهيل عودة جميع القاصرين غير المرفوقين الذين تم تحديد هويتهم”.

 

كما رحب البرلمان الأوروبي بقرار المغرب الذي جدد الإعلان عنه الملك محمد السادس، بشأن تسهيل عودة القاصرين المغاربة غير المرفوقين، والذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل، معتبرا أن “المغرب يعد شريكا مهما بالنسبة للاتحاد الأوروبي”، كما أعرب عن عزمه مواصلة هذا “التعاون الوثيق مع الرباط قصد رفع التحديات المشتركة، والدفع قدما بالشراكة الثنائية، بما يخدم المصلحة المشتركة للطرفين”.

 

ودعا البرلمان المفوضية الاوروبية إلى “توفير أموال الاستجابة الطارئة للوضع في سبتة، ولا سيما من خلال التمويل أماكن إقامة إضافية للقصر غير المصحوبين بذويهم”.

 

وجدد أعضاء البرلمان الأوروبي تأكيدهم على “تضامنهم الكامل” مع مواطني سبتة المحتلة، وبالحماية التي منحتها إسبانيا للقصر غير المصحوبين بذويهم عملا بقانون الاتحاد واتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل.

 

هذا ودعا البرلمان الأوروبي كل من المغرب وإسبانيا للعمل سويا بشكل وثيق لإعادة الأطفال إلى أسرهم، وإحترام مصالح الطفل العليا حسب ما نصت عليها القوانين الوطنية والدولية لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي كان المغرب من الدول الموقعة عليها منذ عام 1990 وصادق عليها مرتين (في يونيو ويوليوز 1993)، وكذلك الاتفاقيات ذات الصلة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لا سيما الاتفاقية المبرمة بين الرباط ومدريد بشأن التعاون في مجال منع الهجرة غير الشرعية للقصر غير المصحوبين بذويهم وحمايتهم وعودتهم المنسقة.

 

وقالت المفوضة الأوروبية المكلفة ملف المساواة هيلينا دالي “نحن واثقون أن مثل هذا الوضع لن يتكرر”، مشيرة إلى أن المغرب “حليف رئيسي” للاتحاد الأوروبي، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الهجرة.

 

وأضافت “من الضروري تعزيز تعاوننا على أساس الحوار والمسؤولية والثقة والاحترام المتبادلين”.

 

وشجبت المملكة المغربية مسبقا الاقتراح الذي قدمه أعضاء البرلمان الأوروبي الإسبان واعتبرته مناورة تهدف إلى إضفاء طابع أوروبي على أزمة ثنائية.

 

وقال رئيس مجلس النواب حبيب المالكي في بيان الإثنين إن المبادرة “تندرج في إطار محاولات لصرف الانتباه عن أزمة سياسية ثنائية خالصة بين المغرب وإسبانيا”.

 

ويذكر أن الملك محمد السادس كان قد أصدر توجيهاته بإعادة جميع القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم بدول الاتحاد الأوروبي إلى المغرب، في خطوة اعتبرها محللون استباقية لسحب ورقة كانت تريد إسبانيا اعتمادها للضغط على المغرب.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق