مقترح برلماني لفرض ضرائب جديدة لتمويل القطاع الصحي!

دعا تقریر مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمنظومة الصحية في مجلس النواب، قدمه  مصطفى إبراهيمي عضو المجموعة ،  إلى توظيف مدخرات بعض الصناديق، كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المغربي للتقاعد، للاستثمار في المجال الصحي في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإحداث نموذج لتمويل التغطية الصحية الشاملة على أساس التمويل المشترك والتوزيع العادل للتكاليف (25 في المئة بالنسبة إلى الأسر، و25 في المئة بالنسبة إلى الجماعات الترابية و50 في المائة بالنسبة إلى الدولة).

 

ولتنويع مصادر تمويل القطاع الصحي ومواجهة شح الموارد، أوصى التقرير بإحداث ضرائب خاصة بالصحة تفرض على استهلاك السجائر والكحول على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول الأوربية، التي توجه عائدات هذه الرسوم لدعم الميزانيات المرصودة لقطاع الصحة، علما بأن توصيات مجموعة العمل شملت أيضا، فرض رسوم تقتطع على تعبئة رصيد الهواتف النقالة.

 

كما طالب التقرير بتوجيه تكاليف المقاصة نحو آليات مندمجة للحماية الاجتماعية والسجل الاجتماعي الموحد خاصة لتمويل تكاليف الصحة.

 

في ذات السياق، وقف التقرير، عند مكامن اختلالات المنظومة الصحية، والمرتبطة أساسا بغياب بعض التشريعات، والحاجة لمراجعة وتعديل مجموعة من القوانين السارية المفعول، بالإضافة إلى وضع نصوص قانونية جديدة وإصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بها، فضلا عن إخراج المؤسسات المنصوص عليها في التشريعات إلى حيز الوجود، والعمل على وضع مدونة عامة للتشريع الصحي.

 

وتطرق أيضا إلى التحديات التنظيمية للقطاع الصحي ونقص البنيات التحتية وضعفها وغياب العدالة المجالية في توزيعها، وضعف التجهيزات الضرورية لضمان جودة الخدمات الطبية والشبه الطبية، وضعف الحكامة والتمويل الصحي ونقص الموارد المادية والبشرية مقارنة مع توصيات المنظمة العالمية للصحة.

 

وقدم التقرير ، الذي صاغة برلمانيون، مقترحات وتوصيات تروم الانفتاح على آليات عصرية ومتطورة كاعتماد التجارب السريرية والتفكير في التمويلات المبتكرة أخذا بعين الاعتبار الممارسات الفضلى في التجارب الدولية الرائدة في مجال البحث وفي مجال علوم الصحة والانسان.

 

وشددت هذه المبادرة النيابية كذلك على أهمية الاهتمام بمجالات التكوين في العلوم الصحية، خاصة اقتصاد الصحة، الذي أضحى من الأولويات الراهنة لتعزيز منظومة التكوين والبحث العلمي المتخصص، وكذا النهوض بالرأسمال البشري المؤهل والقادر على مواكبة جل المستجدات في هذا المجال العلمي الحيوي.

 

واقترح التقرير العمل على صياغة وتنزيل مدونة خاصة تعنى بالمنظومة الصحية والذي من شأنه أن يشكل آلية قانونية شاملة وناجعة لتجاوز مختلف الاكراهات والتحديات، كما اقترح إحداث المجلس الأعلى للصحة والوكالة الوطنية للأدوية.

 

 وعقد مجلس النواب جلسة عمومية خصصت لتقديم ومناقشة تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية حول المنظومة الصحية، وذلك برئاسة الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب وبحضور خالد آيت طالب وزير الصحة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق