خطة جزائرية بـ300 مليار لمنافسة المغرب على الفردوس الافريقي

الملك محمد السادس ورئيس نيجيريا محمد بوهاري

تراهن الجزائر على إنجاح مشروع الطريق العابر للصحراء الذي تشارك فيه مع خمس دول إفريقية، لأجل بناء جسر يقودها إلى الغرب الإفريقي الذي تتقدمه نيجيريا العائمة على حوض من البترول والمطلّة على الواجهة الأطلسية، ولتجاوز العائق الكبير الذي يمنع الجزائر من التواصل مع جيرانها جنوب الصحراء بسبب جغرافية المساحة الشاسعة التي تقع على طول شريط منطقة الساحل المضطربة وغير المستقرة أمنيا.

 

الطريق العابرة للصحراء التي تتشكل من 9 طرق رئيسية على امتداد 9200 كلم، هي عبارة عن مشروع يجمع الجزائر، تونس، النيجر، التشاد، مالي ونيجيريا، يصبو المخططون له إلى عبور سلس وبأقل كلفة عبر الصحراء التي تعيق النقل في المنطقة، ومن أهدافه الاستراتيجية غير المعلنة، السبق إلى إحياء جزء من الطريق الصحراوي القديم الذي تحوّل إلى الساحل الأطلسي بعد الغزو الايبيري، في سباق مع المغرب قبل تثبيت تحالفاته لإنجاز الطريق الدولي باريس-دكار الذي يمر من أراضي المملكة طولا من طنجة إلى الكركرات، ويجري التحضير له بإنجاز الطريق السريع تيزنيت-الداخلة وتعبيد الكيلومترات القليلة التي كانت تفصل بين البوابتين الحدوديتين للمغرب وموريتانيا.

 

وأعلنت تونس أنها استكملت ربط شبكتها الوطنية للطرقات بالطريق العابرة للصحراء، والتي تمتد على طول 1050 كم، وأكدت الجزائر أنها خصصت غلافا ماليا قدره 300 مليار دينار جزائري (ما يعادل 6،2 مليار دولار أمريكي) من موازنة الدولة لمشروع الطريق العابر للصحراء وذلك منذ بداية إنجازه، موضحة أنها أكملت إنجاز المقطع الكامل للمحور الرئيسي لطريق الجزائر-لاغوس على مسافة 2400 كلم.

 

وتعوّل الجزائر على ربط ساحلها المتوسطي بغرب إفريقيا عبر ربط الطريق العابر للصحراء بالطريق السيار في شمال البلاد للوصول المباشر إلى الموانئ الرئيسية، إذ تخطط لتحويل موانئها إلى محطة عبور وشحن بين إفريقيا وأوروبا، ولهذه الغاية تسعى لبناء ميناء في تيبازة للمنافسة على حرب التجارة البحرية التي تتقدم فيها المغرب أمام جيرانها في الشمال الإفريقي مع إنجاز ميناء طنجة المتوسط وميناء غرب المتوسط.

 

 

وبالعودة إلى ما تم إنجازه على الأرض بخصوص مشروع الطريق العابر للصحراء فقد أعلن المسؤولون عن نسبة تقدم تقدر حاليا بأكثر من 90 بالمائة أي 9000 كلم معبدة من بين 9900 كلم من الطول الإجمالي للطريق، فيما طول المحور الرئيسي للطريق العابرة للصحراء يقدر بـ4500 كلم ويربط الجزائر وتونس بـ3 عواصم جنوب الصحراء ويتعلق الأمر بباماكو ونيامي ونجامينا ومدينة لاغوس كبرى مدن نيجيريا.

 

وتخطط الجزائر بمعية تونس للمرور عبر هذه الطريق الطويلة، إلى سوق إفريقية تضم أكثر من 700 مليون نسمة من الدول المرتبطة بالطريق، والبلدان المجاورة لها، موزعين على أكثر من 6 ملايين كيلومتر مربع تتكون في أجزاء كبيرة من مناطق الصحراء الشاسعة بين المغرب الكبير ودول الساحل.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. Holius

    طريق في الصحراء وسط العواصف الرملية التي تدفن معالمه ناهيك عن انعدام الامن و انتشار الارهاب والعصابات في هده المنطقة وقساوة حرارة مدار السرطان ستجعل من هدا الطريق حبر على ورق ولن يجرؤ احد على المغامرة فيه.

اترك تعليق