اتفاق وزاري مع “أورونج” و”هواوي” لضمان الاستمراية البيداغوجية في الوسط القروي

أبرمت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بالرباط، اتفاقية شراكة مع مؤسسة (أورونج -المغرب) وشركة (هواوي- المغرب)، في إطار تنزيل مشاريع تفعيل أحكام القانون الإطار 17-51، لاسيما المشروع رقم 14 المتعلق ب”تطوير استعمالات تكولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم”. وتهم هذه الاتفاقية منح هبة تشمل 1500 لوحة إلكترونية وبطاقات (SIM) باشتراك مجاني للاستفادة من 20 جيغابايت من الأنترنت كل شهر لمدة ستة أشهر، موجهة إلى تلاميذ الوسط القروي بالجماعات الترابية التابعة لكل من المديريات الاقليمية للصويرة، واليوسفية، والرحامنة، وسيدي بنور، وخنيفرة، وكرسيف.

 

وتروم اتفاقية الشراكة، التي وقعها كل من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السعيد أمزازي، والمدير العام ل(أورونج) ونائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة (أورونج-المغرب) هاندريك كاستيل، والمدير العام لشركة (هواوي-المغرب) وبنغ كوي، ضمان تكافؤ الفرص والمساواة في استعمال الوسائل الرقمية بين جميع المتعلمات والمتعلمين، وخاصة تلميذات وتلاميذ الوسط القروي، حيث ستمكنهم من الاستفادة من التعليم عن بعد” من خلال إتاحة الولوج إلى منصة (TelmidTice).

 

كما تتوخى مساعدة هذه الفئة من المتمدرسين على الولوج إلى الدروس والتمارين وأنشطة المراجعة والامتحانات، وكذا من التواصل مع أستاذاتهم وأساتذتهم عبر منصة (Taalim.ma) من خلال الأقسام الافتراضية، وبالتالي ضمان مواصلة تحصيلهم الدراسي، في ظل تفشي جائحة كوفيد 19، وتوفير بيئة تعليمية محفزة تساعدهم على التنمية الاجتماعية والمعرفية.

 

وفي هذا الإطار، قال أمزازي، في تصريح للصحافة، إن إبرام هذه الاتفاقية مع هاتين المؤسستين يروم توفير الاستمرارية البيداغوجية للتلاميذ المتمدرسين في الوسط القروي خلال ظرفية الجائحة التي يمر منها المغرب، مشيرا إلى أن الوزارة “تمكنت، بفضل شركائها، من توزيع أكثر من 15 ألف لوحة لمسية، ساهمت في توفير هذه الاستمرارية، غير أن الخصاص ما زال موجودا”. وبعدما أكد السيد أمزازي أن النمط التعليمي الحالي، الذي يتوزع بين التناوب و التعليم عن بعد، حافظ على ربط المتعلمين بالمعرفة، أشار إلى أن الرهان اليوم يتمثل في تسهيل الولوج لهذه اللوحات الرقمية والحواسيب، لا سيما في المناطق القروية، إلى جانب تطوير سيرورة بناء الموارد الرقمية من طرف الأساتدة.

 

كما نوه بالمجهودات المبذولة من طرف الأطر الإدارية والتربوية، الذين يعود لهم الفضل في إنجاح سيرورة منظومة التربية والتكوين خلال هذه الظرفية “العصيبة” التي عاشتها، سواء خلال السنة الماضية أو السنة الحالية، مبرزا أن هذه اللوحات الإلكترونية ستمكن الأطفال من مواكبة حصص الدعم والتقوية والاستدراك في ظروف جد مواتية.

 

من جانبه، قال مدير التسويق والاستراتيجية بهواوي- المغرب، شكيب عاشور، إن شركة (هواوي) ساهمت في إطار هذه المبادرة التضامنية باللوحات الإلكترونية ومنصات التعليم عن بعد، وذلك سعيا منها لتعزيز التعليم الرقمي، وتدعيم الشراكة التي أقامتها مع وزارة التربية الوطنية سنة 2018، المتعلقة بإنشاء منصة تكوين الأساتذة والتلاميذ (ICT Academy). بدوره أكد كاستيل على أن الشراكة مع الوزارة تأتي في إطار الإدراك التام لأهمية تطوير إمكانات الشباب في الوسط القروي، وكذا دعم برنامج رقمنة فضاءات التمدرس الذي تقوده الوزارة، مشيرا إلى أن (أورونج) تساهم في هذا الجهد التضامني بتوفيرها لاشتراك مجاني من الانترنت وبطاقات (SIM).

 

يشار إلى أن الوزارة تجمعها شراكة نوعية مع هاتين المؤسستين منذ سنة 2018، حيث ساهمت الشراكة مع (أوروج المغرب) في تعزيز التعلمات في مجال البرمجة والروبوتيك بالمؤسسات التعليمية، من خلال برنامج (Supercodeur)، الذي مكن من تكوين أكثر من 20 ألف تلميذة وتلميذا، وتنظيم “هاكاتونات” جهوية ووطنية، وكذا في إدراج البرمجة في البرامج الدراسية بالمستويين الدراسيين الخامس والسادس من السلك الابتدائي، في حين مكنت الشراكة القائمة مع (هواوي) من تعزيز الولوجية إلى تعليم ذي جودة، وكذا نقل المهارات التكنولوجية وتسهيل فرص الشغل للخريجين الشباب بالمغرب.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق