•   تابعونا على :

هل تنافس المغرب والسعودية نظام السيسي في القارة الإفريقية؟

محمد منافع2016/12/18 21:19
هل تنافس المغرب والسعودية نظام السيسي في القارة الإفريقية؟
الأرشيف

زعمت صحيفة "ساسة بوست"، اليوم الأحد، أن العلاقات المصرية السعودية التي تمر بخلافات كبري، خرجت للعلن في مواقف كلا البلدين من القضايا الإقليمية الكبرى بالمنطقة العربية، معتبرة أن التوترات المُرشحة للتفاقم المرحلة المُقبلة، تظهر أحد وجوهها في التوسعات الأخيرة للمملكة العربية السعودية في إفريقيا، والتي شملت إجراء مباحثات لإنشاء قاعدة عسكرية بجيبوتي، وتمويل سد النهضة الإثيوبي، فضلًا عن التوسع ببعض المشاريع الاستثمارية الكُبرى، والزراعية.


وأوضحت الصحيفة المقربة من النظام المصري، أن التوسعات تأتي بتنسيق مغربي قد تؤثر علي النفوذ المصري بالدول الإفريقية، خصوصًا في ظل شبه غياب للدور المصري، وفشل مصري في إيقاف بناء سد النهضة الإثيوبي.


واعتبرت ذات الصحيفة، في تحليل غريب، أن التحالف بين السعودية والمغرب، والذي تجلَّى في اللقاءات المشتركة بين  مسئولي البلدين والتماهي في المواقف السياسية الأخيرة، أحد وجوه الصراع السعودي المصري حول النفوذ في إفريقيا.

 

وأبرزت في هذا الصدد، أن رهان السعودية على المغرب، التي توسعت هوَّة الخلاف السياسي بينها وبين سلطة الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، لدعمها بشمال إفريقيا، يأتي للانتقاص من نفوذ مصر وحليفتها الجزائر التي تتماهي مع الموقف المصري في عددٍ من القضايا المُشتركة، كدعم بقاء الأسد في مقعده كـ «رئيس» لسوريا، فضلًا عن دخول الرئيس الجزائري على خط الأزمة السورية، بتنظيم أكثر من لقاء داخل الجزائر، للوصول لحل سياسي للأزمة، وهو الموقف المُناقض لوجهة نظر السعودية حيال الأزمة السورية.


وأشارت إلى أن مساعي السعودية لتوسيع رقعة نفوذها في المغرب العربي، أحد تجليات الصراع مع مصر، حيث سعت السعودية من وراء دعم المغرب إلى تحجيم نفوذ الجزائر في النظام الإقليمي العربي، عبر دعم متزايد للمغرب، وترجيح كفتها في التنافس التاريخي مع الجزائر أيضًا، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على مصر، حليف الجزائر، والتي تحولت لخصم لدود لدى المغرب مؤخرًا في أعقاب دعم السلطات المصرية لجبهة «البوليساريو» الانفصالية، حسب تعبيرها.

تعليقات الزوار ()