من بينها مشاريع الطاقة وTgv والترامواي..حقائق غير مروية حول الخلاف بين المغرب وألمانيا!

 

كشفت مصادر متطابقة، أسباب أخرى تهم الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا، التي طفت على السطح، الخميس، على خلفية قرار الرباط استدعاء سفيرتها في برلين للتشاور، وانتقاد موقف الحكومة الألمانية بشأن قضية الصحراء، ومحاولة استبعاد المملكة من اجتماعات إقليمية بشأن ليبيا، فضلا عن كشف برلين  معلومات حساسة قدمتها لها أجهزة الأمن المغربية.

 

وحددت الخارجية المغربية في بيانها ثلاثة أسباب للخطوة الأخيرة، أولها موقف ألمانيا من قضية الصحراء المغربية، والثاني يخص ملف معتقل مغربي سابق، والثالث يخص الدور الإقليمي للمغرب.

 

ووفقا لـ”مغرب انتلجس” الفرنسي، فإنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها التلفزيون العام دويتشه فيله المغرب ومؤسساته بشكل مباشر، حيث عمل على بث تقرير على شكل فيديو إيموشن، لتشويه صورة وواقع حقوق الإنسان في المملكة، في الوقت الذي سمحت فيه برلين لمعتقل سابق، بسبب أنشطة إرهابية ، بمضاعفة الدعوات المتكررة والعلنية للعنف ضد الرباط.

 

تساءلت المصادر ذاتها بالقول “لكن ما الذبابة التي لسعت برلين، التي اشتهرت بضبط النفس، لتتصرف بهذه الطريقة مع بلد “صديق”؟، قبل أن تردف “أنه بحسب مصادرها فإن ألمانيا التي راقبت عن كثب الازدهار الاقتصادي الذي شهده المغرب على مدى العقدين الماضيين ، تشعر بأنها “مستبعدة من الكعكة المغربية”.

 

وأضافت المصادر ذاتها، أن “برلين أرادت أن تفوز شركاتها ببعض العقود مثل عقد مشاريع TGV أو في مجال الطاقات المتجددة”.

 

ونقلت المصادر ذاتها، عن “مصدر مغربي قوله “أن الألمان يمارسون ضغوطا واضحة على الرباط لوضع شركاتها في المملكة”، كما سبق لبرلين أن اشتكت في وقت سابق من “المنافسة غير العادلة”، خصوصا عندما فضل المغاربة العروض الفرنسية على نظيرها الألمانية، في مشاريع الترامواي بالدار البيضاء والرباط وكذا خط TGV الذي يربط طنجة بالقنيطرة.

 

وأوضحت المصادر ذاتها، أنه “للتعبير عن رفضها، اختارت برلين العداء الشامل، أولها فيما يتعلق بالقضية الليبية حيث تمت محاولة استبعاد المملكة من دون مبرر من المشاركة في بعض الاجتماعات الإقليمية المخصصة لهذا الملف، كتلك التي عقدت في برلين” العام المنصرم، وثانيها قضية الصحراء، حيث أقدمت ألمانيا منذ اعتراف ترامب بمغربية الصحراء، بالاعتراض على صيغة القرار الأمريكي حول الصحراء، وسعت لعرقلة ذلك الاعتراف، وبادرت إلى طلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي وكانت عضوا غير دائم فيه.

 

وأبرزت المصادر ذاتها، أن “ألمانيا لم تتوانى، في الهجوم على أجهزة المخابرات المغربية، التي تلقت خلال السنوات الأخيرة إشادة واسعة من طرف دول أوروبية مثل أمريكا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا، نظير ما قدمته من معطيات استخباراتية مكنت من تجاوز وقوع العديد من الهجمات الإرهابية بأوروبا على الخصوص.

 

ووصفت الخارجية الألمانية قرار المملكة المغربية باستدعاء سفيرتها في برلين لأجل التشاور بـ”المؤسف”، و”غير العادي” والذي يبقى من وجهة نظر الخارجية الألمانية “إجراء غير مناسب لأجل تسوية أزمة ديبلوماسية” وفق ما صرح به متحدثة باسم الخارجية في برلين.

 

وتابعت المتحدثة في تصريح لوسائل الإعلام الجمعة، إن الحكومة الفيدرالية الألمانية طالبت الجانب المغربي بتوضحيات حول سبب اتخاذ هذا الإجراء. كما قالت إن “الاتهامات وطبيعة الكلمات” الواردة في بيان الخارجية المغربية “لا تستند إلى أيّ أساس”.

 

وأضافت المتحدثة أن التطورات الأخيرة “مؤسفة لأن الحكومة الفيدرالية حاولت كثيراً أن تخلق حوارا بناءً”.

 

وحول موضوع الصحراء المغربية، قالت المتحدثة إن موقف الحكومة الألمانية سيبقى كما هو، ولم تشر المتحدثة إلى بقية النقاط الخلافية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق