خرجت أمّهما فوجدتهما جثتين هامدتين.. حقائق حارقة في وفاة طفلتين بسيدي حرازم

وري أمس الخميس، جثمان شقيقتين الثرى بإحدى المقابر الموجودة بين جماعتي سيدي حرازم وعين بيضا نواحي فاس بعد أن لقيتا مصرعهما أول أمس الأربعاء، اختناقا بمنزل أسرتهما الكائن بتعاونية فلاحية قرب منطقة بنجليق القروية نتيجة اندلاع حريق في ظروف غامضة.

 

الطفلة الكبرى، كانت قيد حياتها تبلغ من العمر خمس سنوات، في حين لم تتجاوز شقيقتها الصغرى ستة أشهر قبل أن تلفظا أنفاسهما الأخيرة نتيجة إصابتهما بحروق وُصفت بالخطيرة بعد اختناقهما بعدما شبّ حريق بمنزل عائلتهما دون أن يستطيعا الهرب، سيما وأنّ الباب كان موصدا.

 

الأم لم تكن حينها بالمنزل، بل خرجت لقضاء مآربها قبل أن تتفاجأ بوفاة ابنتيها الصغيرتين، ليتم بعدها نقل الضحيتين إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس بعد أن حلّت عناصر من السلطة المحلية والوقاية المدنية والدرك الملكي التابع لسرية سيدي حرازم.

 

عناصر الوقاية المدنية، حاولت إخماد الحريق الذي تطايرت أدخنته الكثيفة خارج المنزل بمساعدة مجموعة من الشباب بالمنطقة، في حين كانت ساعة الرحيل الأبدي للطفلتين حلّت بعدما توفيتا اختناقا ولم تمهلهما قوة الحريق في البقاء على قيد الحياة.

 

النيابة العامة، فتحت تحقيقا في هذا الإطار من أجل معرفة ملابسات الواقعة وحيثياتها، في حين استمعت عناصر سرية الدرك بسيدي حرازم إلى والدة الضحيتين، إضافة إلى أفراد من عائلتها في محاضر رسمية طمعا في استجلاء الحقيقة كاملة غير منقوصة.

 

وفي الوقت الذي تتباين فيه الروايات حول أسباب الحريق بين من يقرّ بالقول إنّ تماسا كهربائيا كان وراء الحادث وبين من يجزم إنّ الحريق سببه غاز البوتان، ألقي اللوم على والدة الشقيقتين في إشارة إلى عدم وعيها بمفهوم المسؤولية بعد تركها لطفلتين في المنزل لوحدهما والأدهى أنّ الصغرى رضيعة بحاجة إلى رعاية تامة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق