الرباط تقتحم رادار برلين..دبلوماسي مغربي يكشف جزءا من خطة المملكة لمقارعة ألمانيا!

 

أوردت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، مساء الخميس، في تقرير لها حول قرار المغرب استدعاء سفيرته ببرلين، ما دار من حديث بين دبلوماسي مغربي، ومصدر أوروبي في بروكسل، بشأن العلاقات بين المملكة المغربية وألمانيا.

 

وقالت “إلباييس” الإسبانية، إن مصدر أوروبي في بروكسل ، طلب عدم الكشف عن هويته ، أشار إلى أن دبلوماسيا مغربيا قال له: “إذا كان المغرب يريد الدفاع عن مصالحه في الاتحاد الأوروبي ، فلم يعد كافيا بالنسبة لنا تمريرها عبر فرنسا وإسبانيا. علينا أن نجعل ألمانيا تستمع إلينا، لأنها دولة تتجاهلنا، ولا تجعلنا على رادارها “.

 

ولم تكشف الصحيفة، عن مزيد من التفاصيل، حول ما أشارت إليه، مكتفية بالإشارة إلى قرار الرباط استدعاء سفيرتها في برلين للتشاور، وانتقاد موقف الحكومة الألمانية بشأن قضية الصحراء المغربية، ومحاولة استبعاد المغرب من اجتماعات إقليمية بشأن ليبيا، فضلا عن كشف ألمانيا معلومات حساسة قدمتها لها أجهزة الأمن المغربية.

 

وكتبت الصحيفة الإسبانية، أن الرباط تتهم برلين “بموقفها السلبي” بشأن قضية الصحراء، بعد أن اعترف رئيس الولايات المتحدة آنذاك ، دونالد ترامب ، في دجنبر الماضي بسيادة المغرب على صحرائه، حيث تضمن هذا الاتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل ، والتي أصبحت ممكنة بفضل وساطة واشنطن. وأصدرت الخارجية الألمانية بيانا حينها هنأت فيه الطرفين على استئناف العلاقات بين البلدين. وأضاف أنه فيما يتعلق بالصحراء المغربية فإن موقفها لم يتغير. واستمر في تأييد الحل “العادل والدائم والمقبول للطرفين بوساطة الامم المتحدة”.

 

إلى جانب قضية الصحراء المغربية فسرت الخارجية المغربية استدعاء سفيرة المملكة ببرلين أيضا “بمحاربة مستمرة ولا هوادة فيها للدور الإقليمي الذي يلعبه المغرب”. وخصت بالذكر “دور المغرب في الملف الليبي، وذلك بمحاولة استبعاد المملكة من دون مبرر من المشاركة في بعض الاجتماعات الإقليمية المخصصة لهذا الملف، كتلك التي عقدت في برلين” العام المنصرم.

 

وكان المغرب قد احتضن ابتداء من خريف عام 2020 عدة جولات للحوار بين فرقاء الأزمة الليبية آنذاك، انتهت بإعلان التوصل إلى توافق حول توحيد المناصب السيادية.

 

كما اتهم بيان الخارجية المغربية السلطات الألمانية “بالتواطؤ” مع “أحد المدانين السابقين بارتكاب أعمال إرهابية، بما في ذلك كشفها عن المعلومات الحساسة التي قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية”، دون ذكر اسمه.

 

وأشارت الصحيفة الإسبانية، إلى أن ألمانيا ليست الشريك التجاري الرئيسي للمغرب ، كما هو الحال مع إسبانيا ، تليها فرنسا. وهي تحتل المرتبة الخامسة بين العملاء الرئيسيين للرباط وسابع مزود. لكن الحكومة المغربية تدرك أن الدبلوماسية الألمانية تلعب دورًا حاسمًا في المؤسسات الأوروبية، حسب تعبيرها.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق