أزمة استقبال زعيم البوليساريو..”جون أفريك” تكشف مستجدات العلاقة بين المغرب وإسبانيا

 

كشفت مجلة “جون أفريك” الناطقة بالفرنسية، الثلاثاء، عن مستجدات العلاقة بين الرباط ومدريد، على خلفية قضية استقبال هذه الأخيرة لزعيم البوليساريو، بهوية جزائرية مزيفة، مما دفع المغرب حينها إلى استدعاء السفير الإسباني لمساءلته حول سبب دخول إبراهيم غالي إلى إسبانيا بجواز سفر مزور.

 

وذكرت المجلة الفرنسية، التي كانت أول من نشرت خبر نقل زعيم البوليساريو، وإدخاله مستشفى في إسبانيا تحت اسم مستعار جزائري، أن “العلاقات بين المغرب وإسبانيا، تعرف توترا متصاعدا بسبب قضية الصحراء، وإيواء مدريد لإبراهيم غالي، ما ترتب عنه إعادة إحياء الملفات الحساسة بين البلدين.

 

وأوضح تقرير “جون أفريك”، أنه “في دائرة الضوء، المغرب وإسبانيا يبليان بلاء حسنا، حيث في 23 فبراير ، تحدث وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عبر الفيديو مع نظيرته الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، وهنأ كل منهما الآخر على “العلاقات الممتازة بين البلدين”، كما أعلنت الحكومتان المغربية والإسبانية، عن إطلاق اجتماعات افتراضية بين الجانبين المغربي والإسباني لإعادة إطلاق مشروع النفق الذي يربط المملكة بشبه الجزيرة الأيبيرية عبر مضيق جبل طارق، لكن خلف الكواليس يبدو الجو بين المسؤولين من البلدين أكثر برودة، وأن“العلاقات ليست بالجودة التي تريدها مدريد“.

 

واعتبر التقرير أن استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، الموجود حاليا في المستشفى في مدينة لوغرونيو الإسبانية (بالقرب من سرقسطة) على الرغم من أنه مطلوب من قبل المحاكم الإسبانية، زاد من توتر الأمور.

 

وأشار التقرير إلى أن إسبانيا لا تعتبر أن الأمر يسيء للعلاقات مع المغرب“ الموصوف بـ ”الشريك المتميز“، لكن الموقف على الجانب الآخر ليس كذلك، فقد ردت الرباط عبر وزير خارجيتها ناصر بوريطة بالتعبير عن ”خيبة أملها“ حيال إقدام مدريد على ”عمل مخالف لروح الشراكة، وحسن الجوار“.

 

وكانت وزارة الشؤون الخارجية المغربية، كانت قد أصدرت يوم الأحد الماضي بلاغا، تعبر من خلاله عن أسف المملكة المغربية لموقف “إسبانيا التي تستضيف على ترابها المدعو إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، المتهم بارتكاب جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

 

وأضافت الوزارة، “أن المغرب يعبر عن خيبة أمله من هذا الموقف الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية.”

 

واعتبرت الوزارة أن “موقف إسبانيا يثير قدرا كبيرا من الاستغراب وتساؤلات مشروعة: لماذا تم إدخال المدعو إبراهيم غالي إلى إسبانيا خفية وبجواز سفر مزور؟ ولماذا ارتأت إسبانيا عدم إخطار المغرب بالأمر؟ ولماذا اختارت إدخاله بهوية مزورة؟ ولماذا لم يتجاوب القضاء الإسباني بعد مع الشكاوى العديدة التي قدمها الضحايا؟”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق

إقرأ أيضاً