•   تابعونا على :

بنجلون..مناضل لم يقعده الكرسي عن الدفاع عن الكرامة والوطن

رضوان مبشور2015/02/03 12:52
 بنجلون..مناضل لم يقعده الكرسي عن الدفاع عن الكرامة والوطن

عاش في صمت.. ناضل في صمت.. وغادرتا إلى دار البقاء في صمت، هكذا كانت حياة الراحل أحمد بنجلون، الذي يعد إرثا سياسيا لحزب "الطليعة الإشتراكي الديمقراطي" رغم معاناته من قساوة النضال والوطن.

 

تربص به الموت لسنوات، قبل أن يستسلم للكرسي الذي أقعده لسنوات أيضا، غير أن مسيرته النضالية الحافلة بالأحداث والتضحيات، وقرابته العائلية من زعيم حزب "الاتحاد الاشتراكي" عمر بنجلون لم يغيبه يوما عن واجهة الأحداث، خاصة في صفوف قوى اليسار، حيث ظل رمزا شامخا في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم.

 

ولد المناضل أحمد بنجلون سنة 1942، قبل أن يغيبه الموت، صباح أمس الإثنين بالرباط، بعدما قضى أغلب حياته بين ردهات المحاكم مدافعا عن الكرامة وقضايا الوطن.

 

استمد حسه النضالي من شقيقه عمر بنجلون، الذي تم اغتياله سنة 1975، فقرر بعد إغتيال الأخ الأكبر المضي قدما في المسيرة النضالية لليسار، الذي كان يستمد مشروعيته من سياسة القمع التي كان يعرفها مغرب أوفقير والدليمي و إدريس البصري، ممن تفانوا في تشتيت اليسار وتبخيس نضالهم والتشكيك في وطنيتهم.

 

وكغيره من مناضلي اليسار، خبر أحمد بنجلون تجربة الإعتقال السياسي، بخاصة سنة 1970 وبعدها  1971، بعدما تم اعتقاله رفقة "بونعيلات" في إسبانيا، عقب محاكمة مراكش الشهيرة سنة 1971، عانى خلالها معاناة مريرة مع وسائل التعذيب.

 

يروي أحمد بنجلون تفاصل اعتقاله بإسبانيا، ويقول: " تعرضت في حياتي لعدة اعتقالات، ولكن الاعتقال الذي أعتبره أكبرهم جرى يوم 29 يناير سنة 1970، وذلك بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث اعتقلتني الشرطة الإسبانية من إحدى الشقق التي كنت نزيلا فيها وكان رقمها 14، فأنا مازلت أذكر هذا الرقم حتى اليوم. لقد كنت رفقة الرفيق محمد أجار المدعو سعيد بونعيلات، وتم اعتقالي حوالي الساعة 8 مساء، حيث جئت إلى الشقة بالعمارة التي كنت أقطن فيها، فوجدت الشرطة في انتظاري مدججة بالسلاح، وكانت قد طوقت العمارة، فتم اعتقالي، وكان رفيقي سعيد بونعيلات قد تم اعتقاله قبلي بحوالي ساعتين، ولم أكن على علم بذلك".

 

كانت سنة 1983 منعطفا مفصليا في المسيرة النضالية لأحمد بنجلون، بعد أن تعرضت غالبية العناصر التي كانت في اللجنة الإدارية الوطنية ل"الاتحاد الاشتراكي" للاعتقال، وهي العناصر التي وقفت في وجه ما وصفته بالخيارات والتوجهات الإصلاحية والتحريفية التي سقطت فيها قيادة الاتحاد، والتي استنجدت بالسلطة لفض صراع داخلي، فكان هذا الحادث بداية الطلاق مع "الإتحاد الاشتراكي"، ليؤسس "سي أحمد" ورفاقه فيما بعد حزب "الطليعة الديمقراطي الإشتراكي"، الذي قام آنذاك بمقاطعة الانتحابات وتبنى الاشتراكية العالمية.

 

بوفاة أحمد بنجلون، يكون اليسار المغربي قد فقد مناضلا فذا، كان يفتخر بحبه للوطن، مدافعا شرسا عن حقوق أبنائه وكرامتهم، إلى أن غيبه الموت عنا في الساعات الأولى من صباح أمس الإثنين.

 

وداعا سي أحمد بنجلون.

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00