برلماني يطلب تفعيل فصل دستوري لمناقشة “سحب الثقة” من الحكومة

انتفض سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، ضد مطالب بعض البرلمانيين من المعارضة، بالمثول أمام أعضاء البرلمان في إطار مقتضيات الفصل103 من الدستور من أجل طلب، تجديد الثقة والتي طالب بها رشيد العبدي رئيس فريق الاصالة والمعاصرة، بعد الخلافات العميقة التي نشبت بين أحزاب التحالف الحكومي، خاصة فيما يخص القوانين الانتخابية.

 

واقترح القيادي في “البام”، على غرار قادة الاستقلال، الاستعانة بالفصل103 من الدستور، الذي ينص على “أنه يمكن لرئيس الحكومة أن يربط لدى مجلس النواب مواصلة حكومته تحمل مسؤوليتها بتصويت يمنح الثقة بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه، ويتم سحب الثقة المطلقة للنواب”، عوض اللجوء إلى الفصل38 من الدستور لتقديم بيانات ومعطيات امام البرلمان.

 

في هذا الإطار قال عبد المنعم الكزان الباحث في السوسيولوجيا السياسية، في تصريح ل”الأيام24″، أن مطالبة رئيس الحكومة بتفعيل الفصل 103من الدستور ، أصبحت موضة هذه المرحلة خصوصا إذا إستحضرنا تصريحات بعض الأطراف من داخل العدالة والتنمية إبان الصراع حول القاسم الإنتخابي ، وهذه المرة تمت المطالبة بها من طرف الأصالة والمعاصرة، على خلفية قرار الحكومة، بخصوص تشديد وتمديد حالة الطوارئ الصحية إذ تم إعتبار هذا القرار صعب ومؤلم خاصة بالنسبة لفئات معينة، وستضيف للوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة التي تمر منها بلادنا، متاعب جديدة، وتم تحميله مسؤولية التراخي.

 

وأضاف المحلل السياسي، أن ما حدث في البرلمان، من مطالب بسحب الثقة، يعد مزايدات من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، لأنه في نهاية الأمر فإن إعمال هذا الفصل من اختصاص رئيس الحكومة، كما أن إعماله ستكون له عواقب خطيرة على المستوى السياسي و الإقتصادي، وبالتالي فإن ما يهم رئيس الحكومة هو إنجاح رئاسته الأولى للحكومة التي شارفت على الإنتهاء، ومنه العمل على البحث عن حلول مستعجلة في ظل استقرار الحكومي يغلب المصلحة الوطنية، على الهاجس الإنتخابي.

 

وأكد الكزان، أن أحزاب المعارضة ومن بينها حزب الأصالة والمعاصرة، فإن المطلوب منهم هو عدم تصريف الصراعات الداخلية والهروب إلى الأمام، كما أنه يجب أن يقوم بمعارضة مسؤولة، وتقديم حلول قابلة للتحقق، بدل المزايدات السياسية، وذلك دون إحتساب العواقب مستقبلا في ظل وضع مقلق إجتماعيا وإقتصايا و سياسيا بسبب تداعيات الوباء.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق