الفتوى التي ألغت “صلاة التراويح” في المغرب

بعد الجدل الذي رافق موضوع “صلاة التراويح” في الموسم الرمضاني الحالي، كشف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالقول إنّ فتوى المجلس العلمي للسنة المنصرمة كافية لعدم إقامة صلاة التراويح هذه السنة.

 

وأوضح في الجلسة العامة لمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء إنه لم يضيء هذا الموضوع في البرلمان على اعتبار أنّ الفتوى الصادرة في هذا الشأن من طرف المجلس العلمي الأعلى في السنة المنصرمة تسري كذلك على هذه السنة وصالحة لهذا العام.

 

وعرج في المقابل على الإجراءات الإحترازية المتخذة في رمضان في زمن الوباء، معتبرا أنّها ضرورية رغم ما تنطوي عليه من إيلام، قبل أن يؤكد إنّ ذلك يصنّف في خانة الحظر الليلي وليس الإغلاق الشامل.

 

وبالعودة إلى مضمون الفتوى الصادرة من طرف المجلس العلمي الأعلى في الواحد والعشرين من أبريل من السنة المنصرمة بناء على طلب الملك محمد السادس، تبين بجلاء أنها نصت على ضرورة إغلاق المساجد مع التشديد على عدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

 

واعتبرت الفتوى أنّ الحفاظ على حياة المواطنين من التهلكة، مقدّم شرعا على سنن العبادات والنوافل وأنّ أمير المؤمنين رقيب على الوضع الصحي في المملكة في إشارة في المقابل إلى أنّ الأدب مع أحكام الشرع يستوجب الامتثال لأمر إمام الأمة والعمل بتوجيهاته.

 

ونصّت الفتوى كذلك على أنّ العمل مع الله، لا يسقط أجره بعد الاستطاعة حتى لو كان العمل فرضا، مثل الحج، فبالأحرى ألا يسقط الأجر فيما انعقدت عليه النوايا وتعذّر علميا من أعمال السنة، ومنها صلاة التراويح وصلاة العيد.

 

وأكدت الفتوى أنّ عدم الخروج إلى صلوات التراويح قد يعوضه إقامتها في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل الذين لا تخشى عواقب الاختلاط بهم، مضيفة في تعليل أخر أنّ استحضار الرضا بحكم الله من شأنه أن يحمي من أي شعور مخالف للأحكام المشار إليها.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق