وزير الخارجية الموريتاني يدخل نواكشوط ليلا ومعه رسالة لم تصل الرباط

دخل وزير الشؤون الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ليلة الأحد العاصمة نواكشوط عائدا من جولة مغاربية غير مكتملة حاملا رسائل موجهة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المغرب والجزائر وتونس وليبيا.

 

وكالة الأنباء الموريتانية أوردت أن ولد الشيخ أحمد عاد ليلة الاثنين إلى نواكشوط بعد القيام بجولة مغاربية سلم خلالها رسائل خطية من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى كل من رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، ورئيس المجلس الرئاسي بدولة ليبيا فخامة محمد المنفي، ورئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون.

 

ولم ترد أي إشارة إلى الزيارة التي كانت مبرمجة إلى المغرب، حيث اكتفت القصاصة الإخبارية لوكالة الأنباء بذكر الدول المغاربية التي دخلها وزير الخارجية والتقى زعمائها، كما لم تكشف أيا من تفاصيل الرسائل التي كانت في حقيبته الدبلوماسية وعاد بها إلى نواكشوط دون أي يتمكن من إيصالها إلى الرباط.

 

ويواصل السؤال الحارق بخصوص زيارة وزير خارجية موريتانيا إلى الرباط فرض نفسه بحثا عن الجواب الشافي: أُجّلت أم أُلغيت ؟ ، فالزيارة غير المعلنة في المغرب لم تتم في الموعد المحدد لها من جانب نواكشوط، حيث كان اسماعيل ولد الشيخ مكلفا بإيصال رسالة من الرئيس محمد ولد الغزواني إلى الملك محمد السادس.

 

وإذا كانت الرواية الأولى تقول نقلا عن مصادر موريتانية إن زيارة وزير الخارجية اسماعيل ولد الشيخ قد ألغيت بسبب الوضعية الوبائية في المغرب، فإن مصادر “الأيام24” ترى العكس وتؤكد أن الزيارة رفضتها السلطات المغربية أولا لأنها لم تكن مبرمجة من قبل، وثانيا لأنها جاءت مباشرة بعد استقبال ولد الغزواني لوفد من قيادات جبهة البوليساريو الانفصالية.

 

الرباط رفضت فتح باب الدخول يوم 31 مارس الماضي لوزير الخارجية الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ، الذي كان في طريقه إلى المغرب حاملا رسالة خاصة من الرئيس محمد ولد الغزواني إلى الملك محمد السادس.

 

وبينما قالت وسائل إعلام موريتانية إن الزيارة لم تُرفض ولم تٌلغ وإنما تم تأجيلها بسبب حالة الطوارئ والاجراءات الاحترازية في المغرب لمواجهة جائحة كورونا، استبعدت مصادر “الأيام24” أن يكون للأمر علاقة بكورونا مبررة ذلك بكون الرباط سبق لها وأن استقبلت مبعوثي عدد من الدول حتى أن الملك كان قد استقبل في قصره وقبل انطلاق عملية التلقيح وزير الخارجية الإماراتي.

 

وبفاصل زمني قصير بعد الحديث عن تغيير اسماعيل ولد الشيخ لوجهته والسفر صوب الجزائر وليبيا وتونس، جرى الإعلان عن التحضير لافتتاح قنصلية السنغال في مدينة الداخلة، وذلك ما تم يوم الاثنين 5 مارس حيث حضرت إلى المغرب وزيرة خارجية السنغال عيساتا تال سال وكان معها يوم قص الشريط الوزير ناصر بوريطة، وهو ما يؤكد أن رغبة الرباط في استقبال ضيوفها لا تحددها بالضرورة تطورات الوضعية الوبائية.

 

وترى مصادر “الأيام24” أن استقبال قيادي في جبهة البوليساريو بقصر نواكشوط في ظل رغبة ملكية في زيارة موريتانيا للقطع مع فتور العلاقات الدبلوماسية، يعتبر عند الجهات الرسمية في المملكة إشارة سلبية لا تسمح بالتمهيد لشراكة متقدمة بين البلدين على جميع المستويات.

 

وكان وزير الخارجية الموريتانية ينوي لقاء ناصر بوريطة في الرباط ثم ولوج القصر للقاء الملك محمد السادس وتسليمه رسالة موقعة باسم رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني.

 

وفي الأشهر الأخيرة أصبحت موريتانيا أكثر تحركا بين محور الرباط والجزائر إضافة إلى التواصل مع قيادات جبهة البوليساريو الانفصالية، آخرها استقبال ولد الغزواني للبشير مصطفى السيد، وهو اللقاء الذي تلاه إعلان توجه وزير الخارجية اسماعيل ولد الشيخ إلى المغرب.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق