جرتْ دماء “العيطة” والمقاومة في عروقها.. كواليس رحيل ودفن الحاجة الحمداوية

 

حلّ موعد رحيلها إلى العالم الأبدي ودقّت ساعة توقف قلبها عن الخفقان في الساعة الثالثة صباحا بعد أن كانت ترقد بالمستشفى الجامعي الشيخ زايد بالرباط لتلقي العلاج من وعكة صحية لم تمهلها في البقاء على قيد الحياة.. إنها الفنانة الحاجة الحمداوية، أيقونة فن العيطة التي جرت دماء الفن والمقاومة في عروقها إلى أن رحلت عن سنّ ناهز 91 سنة.

 

لم تتحمل حفيدتها من ابنتها بالتبني، رحيلها فانهارت باكية وهي تتلوى من وجع الفقد والفراق دون رجعة، قبل أن يتقاطر عدد من المعزّين على منزلها، في الوقت الذي كثر فيه اللغط بسبب الخلاف حول توقيت الدفن، ما جعل الألسن ترتفع بعبارة “إكرام الميت دفنه” وبأنه لا مجال لتأخير موعد الدفن.

 

غاب الفنانون عن جنازتها ولم يغب جيرانها وأقرباؤها ولم تغب والدة الفنانة زينة عويطة، ابنة العداء العالمي الأسبق سعيد عويطة عن مراسيم الدفن، كما لم تفارقها في محنتها مع المرض منذ أن ولجت المستشفى ورقدتْ بقسم الإنعاش إلى أن وافتها المنية صباح اليوم الإثنين قبل أن يشيّع الخبر إلى عائلتها في حدود الساعة السادسة صباحا.

 

بكل أسى، نعاها قريبها بعبارات مؤثرة، وهو يعدّد خصالها ويسطّر بالخط العريض على دماثة أخلاقها ووقوفها مع الفقراء والمحتاجين في كل وقت وحين كلما سنحت لها الفرصة، بينما حاول قريب آخر أن يثير الإنتباه إلى معاملتها الحسنة مع المحيطين بها دون تفرقة منها بين الصغير والكبير والغني والفقير.

 

ودعا قريب لها بالرحمة والمغفرة وبأن يثبتها الله عند السؤال، مشيرا إلى أنها كانت في مرتبة والدته الثانية التي كانت تعطف عليه بحكم علاقة القرابة بينهما.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق