إصابات كورونا وسط تقنيي الإسعاف والنقل الصحي وغضب بسبب المجالس التأديبية

 

رفض تقنيو الإسعاف والنقل الصحي بالمغرب، متابعتهم في المجالس التأديبية من قبل المسؤولين محليا وإقليميا وجهويا، في ظل الجهود المبذولة طيلة مدة جائحة كورونا والتي تسببت بإصابة 13 في المائة منهم بفيروس كورونا أثناء عملهم.

 

وقال المكتب الوطني للجنة الوطنية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي التابعة للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل، أنه يتابع “بقلق شديد النهج التصاعدي الذي أصبح يمارسه بعض المسؤولين محليا ،إقليميا وجهويا، بوزارة الصحة اتجاه التقنيين في الاسعاف والنقل الصحي، عن طريق متابعتهم إداريا ( مجالس تأديبية) و تكييف اتهامات تتنافى ومهامهم من جهة، والمذكرات الوزارية الصادرة والمحددة لمهام التقنيين في الإسعاف والنقل الصحي من جهة أخرى، في إستغلال واضح لحالة الطوارئ الصحية التي تعرفها بلادنا”.

 

وأضاف بلاغ تقنيي الإسعاف توصل “الأيام24” بنسخة منه، أنه “أصبح مبتغى هؤلاء المسؤولين هو إجبار التقني في الإسعاف والنقل الصحي على القيام بمهام لا تدخل في إختصاصه كجلب الوجبات الغدائية والمراسلات الإدارية ونقل أكياس الدم… في خرق واضح لأستراتيجية وزارة الصحة التي ترمي إلى تحسين وتطوير النقل الصحي بالمغرب من خلال تكوين تقنيين متخصصين في الاسعاف والنقل الصحي تكوينا متكاملا. حيث إن رفض تقني الإسعاف القيام بتلك المهام المنافية والمتعارضة مع مهامه يتم مقابلتها بالمتابعة الإدارية مما أدى إلى التوقيف الإحتياطي عن العمل لبعض التقنيين، ومع إيقاف الراتب للبعض الآخر، مستغلين بذلك حالة الطوارئ الصحية”.

 

وزاد المصدر ذاته بالقول ” إن ما قدمه التقنيون في الإسعاف والنقل الصحي من تضحيات جسام، كأول متدخل بالجائحة، خاصة في مراحلها الأولى ( إصابة ما يناهز 13٪ من تقنيين في الإسعاف بفروس كرونا) يفرض علي الوزارة الوصية الوقوف وقفة إجلال وإحترام لهم ولجميع الاطر الصحية بكل فئاتها والتي إنخرطت بكل تفاني لمواجهة الجائحة، وليس نسج خيوط المكائد لهم والزج بهم في متابعات إدارية تخضع لمزاجية المسؤول بالدرجة الأولى، وتكريس الشطط السلطوي إتجاههم. حيث وصل عدد المتابعات عن طريق مجالس تأديبية لأكثر من 4 تقنيين في الإسعاف عبر ربوع المملكة ،في ظرف شهر واحد، بالإضافة إلى أخريين “.

 

وأضاف البلاغ، أنه “إعتبارا للظرفية الراهنة التي تمر منها بلادنا، وما أبان عنه التقنيون في الإسعاف والنقل الصحي من تضحيات جسام والدور الفعال الذي أصبح يلعبه هذا الإطار الصحي في الرقي بالنقل الصحي بالمملكة، فإن المكتب الوطني للجنة الوطنية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي التابعة للجامعة الوطنية للصحة(إ.م.ش يذكر وزير الصحة، ومسؤولي القطاع جهويا،إقليميا ومحليا، وكذا مدراء المراكز الإستشفائية الجامعية بالمملكة بضرورة إحترام مهام التقنيين في الإسعاف والنقل الصحي حسب ما تم تسطيره في المذكرة الوزارية رقم: 172 الصادرة بتاريخ 27 أكتوبر 2009.

 

ودعوا للتوقيف العاجل للمجالس التأديبية الكيدية والمتابعات في حق كل التقنيين في الإسعاف الذين تمت متابعتهم من خلال عدم قيامهم بمهام لا تدخل ضمن إختصاصاتهم، إضافة إلى إعادة النظر في العقوبات التي تم إصدارها في حق بعض التقنيين والتحقيق فيها والعمل على تعيين التقنيين في الإسعاف والنقل الصحي في مواقع العمل الملائمة لإختصاصهم ، إضافة إلى إعادة النظر في نظام توقيت العمل بالمداومة لعدم ملائمته مع طبيعة عمل تقنيي الإسعاف، وعدم اتخاده كوسيلة للضغط وتهديد بعض تقنيي الإسعاف،الذين يكتفون بمهامهم المتعلقة أساسا بنقل المرضى، ثم إحداث إطار خاص بالتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي يتلائم وطبيعة تكوينهم ومهامهم.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق