التحريض ضد الاستثمار في الصحراء يعمق خلاف الرباط وبرلين

خلف قرار المغرب قطع علاقاته مع السفارة الألمانية في الرباط والمنظمات الألمانية المانحة، تساؤلات عديدة حول الأسباب الرئيسية لهذه “الأزمة” في وقت اكتفت فيه مراسلة وزير الخارجية ناصر بوريطة الموجهة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وكل الوزراء، بالإشارة إلى سوء فهم عميق مع ألمانيا في قضايا أساسية تهم المملكة.

مصادر متعددة أرجعت تحرك المغرب إلى موقف ألمانيا بشأن الصحراء، وانتقادها قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على كامل تراب صحرائه، واستبعاد الرباط من المفاوضات حول مستقبل ليبيا خلال مؤتمر برلين 2020.

ومن بين القضايا التي استوجبت تنبيه المغرب لألمانيا، هو تحريض المنظمات الألمانية بعض الشركات العالمية على عدم الاستثمار بالاقاليم الجنوبية للمملكة، وكذلك الضغط على شركة “كونتينونتال” لسحب استثماراتها بالصحراء.

وأنهت شركة “كونتينونتال” الألمانية العقد المبرم بين شركة “كونتي تك” التابعة لها والمكتب الشريف للفوسفاط ، وقررت عدم تجديده، راضخة لضغوطات خارجية.

العقد بين الطرفين، حسب المعطيات التي حصلت عليها “الايام 24 “، يتيح للمكتب الشريف للفوسفاط إمكانية الحصول على إمدادات جديدة من الأحزمة البديلة للحزام الناقل الذي يبلغ طوله 100 كيلومتر، والذي ينقل المعادن من منجم “بو كراع” إلى محطات التصدير من الموانئ، حيث تلعب الشركة الألمانية دورا رئيسيا في الحفاظ على البنية التحتية لوظائف التعدين، وعمليات نقل المعادن.

ويذكر أن وزارة الشؤون الخارجية لم تصدر أي بلاغ أو تصريح رسمي حول القضية، وإنما يتعلق الأمر بمراسلة وقعها ناصر بوريطة ووجهها إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

وطالبت الوثيقة بـ”تعليق كل أشكال التواصل والتفاعل والتعاون في جميع الحالات وبأي شكل من الأشكال مع السفارة الألمانية وهيئات التعاون الألمانية والمؤسسات السياسية التابعة لها”.

وأوضح بوريطة في المراسلة أن وزارته اتخذت قرارها بسبب “سوء تفاهمات عميقة حول ما يخص قضايا أساسية للمملكة المغربية”.

 

ي.ع

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق