مشروع تعميم الحماية الاجتماعية..أقصبي يتحدث لـ”الأيام24″ عن تفاصيل مثيرة!

من المنتظر أن يكلف مشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي أكد عليه الملك محمد السادس في المجلس الوزاري الأخير بقصر فاس، حوالي 51 مليار درهم (5100 مليار سنتيم) سنويا.

 

وأوضح محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية، خلال تقديمه لمشروع القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أن هذا الغلاف المالي يتوزع على تعميم التغطية بالتأمين الاجباري عن المرض (14 مليار درهم)، وتعميم التعويضات العائلية (20 مليار درهم)، وتوسيع قاعدة المنخرطين في نظام التقاعد (16 مليار درهم)، وتعميم الولوج للتعويض عن فقدان الشغل (مليار درهم).

 

وأضاف أن تمويل هذا الإصلاح يعتمد على آليتين تهم الأولى الاشتراك (28 مليار درهم) بالنسبة للأشخاص الذين تتوفر لديهم القدرة على المساهمة في تمويل التغطية الاجتماعية، والثانية تقوم على التضامن (23 مليار درهم) بالنسبة للأشخاص الذين لا تتوفر لديهم القدرة على المساهمة في التمويل.

 

فماهي العراقيل التي يمكن أن يجدها المشروع خلال السنوات المقبلة، وهل سيسير على نفس نظام الضمان الاجتماعي الذي لم يحقق النتائج المرادة منه، وما هي ضمانات استمراريته وكيفية تمويله خاصة أن تداعيات أزمة كورونا كشفت بالملموس حجم الهوة بين أنظمة الحماية الاجتماعية للقطاع الخاص ورميد والواقع المعاش للمواطن المغربي.

 

عز الدين أقصبي الأستاذ الجامعي، والخبير الاقتصادي، قال في تصريح لـ”الأيام24″، أن مشروع الحماية الاجتماعية، كخطاب موجود منذ سنتين، مبرزا أن جائحة كورونا أظهرت وضعية هشاشة كبيرة يعيشها ملايين المغاربة الذين ليس لديهم ضمان وتأمين اجتماعي وعقود عمل وحماية بالنسبة للدواء والعلاج.

 

وأضاف أقصبي، أن هذه الأشياء تجلت بوضوح للحكومة، خلال الجائحة، مبرزا أنه قيم بشكل شخصي الوضعية الهشة للقطاع غير المهيكل، حيث أن خمسة مليون مغربي في سوق الشغل فقدوا مناصبهم ومداخيلهم اليومية، كما أنه ليس لديهم حماية اجتماعية، بينما 11مليون مغربي منخرط في الضمان الاجتماعي استفاد منهم 700 ألف من المساعدات لتجاوز تداعيات أزمة كورونا مرحليا.

 

وأكد المحلل الاقتصادي، أن المساعدة التي قدمتها الدولة خلال هذه الفترة، في القطاعات غير مهيكلة بقيت محدودة ومتواضعة، وهذا ما جعل الدولة تفكر في هذا المشروع الذي سيعمم في ظرف خمس سنوات المقبلة، لافتا إلى أن المشروع سيكون ذو جدوى إذا ماتم الاشتغال عليه بشكل دقيق ومتكامل .

 

وأشار أقصبي أن أنظمة الحماية الاجتماعية في القطاع الخاص خاصة، ضعيفة ولا تعمل بشكل كامل ودقيق ، وبالتالي فهناك مشاكل مثيرة ستطرح حول المشروع بخصوص طريقة التمويل بالنسبة الحرفيين والصناع التقليديين وآخرون والمساهمات وطريقة تسير النظام وتدبيره وهل سيتم بشكل تضامني والجهات المشرفودة عليه.

 

وبالتالي، يوضح المحلل الاقتصادي، فإن الإعلان عن المشروع غير كافي، فنظام “رميد” مثلا، ولمدة سنوات طويلة والنقاش مستمر حوله، بفعل الثغرات والنواقص التي تدور حوله، لتبقى الإشكالية كيف سيفعل المشروع، وكيفية ضمان الحرص على المساهمة بالنسبة للمستفيدين، مما يستلزم نقاشا وحوارا لجميع الأطراف المعنية مع وضع دراسة جيدة كونه مشروع ضخم ، قد يبقى حبرا على ورق وخطابا من بين الخطابات المتداولة والمستهلكة منذ سنوات .

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق