خبير في العلاقات الدولية يفكك إشارات تصريح الخارجية الأمريكية حول الصحراء

حملت كلمة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، أمس عن الصحراء،  الكثير من الإشارات والرسائل للداخل الأمريكي والخارج.

 

 

وقال رايس في جواب عن سؤال حول النزاع في الصحراء، إن الولايات المتحدة “ستواصل دعم المسار الأممي من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع الذي طال أمده في المغرب وسنواصل دعم عمل المينورسو لمراقبة وقف إطلاق النار ودرء العنف في المنطقة”.

 

وعن موقف إدارة بايدن من قرار ترامب ، رفض المتحدث الكشف عن معطيات صريحة ، معتبرا أنه لايملك تحيينا للأمر ، ما يؤشر على استمرار الإدارة الامريكية في موقفها السابق.

 

خالد الشيات، استاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، يرى أن إدارة بايدن يصعب أن تكون مع أو ضد، ومطلبها يبدو معقولا وهو استقرار الموقف من الناحية العملية، أي انه لم يتعرض لأي تغيير عمليا وواقعيا.’’

 

وأكد الشيات في حديث للأيام24 أن ’’الاستتثناء الذي يراد له  أن يكون من خلال الضغط الذي تقوم به الجزائر واللوبي الموالي لها بالكونغرس الأمريكي، يحتاج إلى توازنات داخل امريكا، والتعامل معه باستخفاف ليس من طبيعة التدافع السياسي في الولايات المتحدة’’.

 

وعن تريث إدارة بايدن في الكشف عن موقف صريح من القضية قال الشيات ’’دائما هناك حاجة لكي تكون الإدارة في مرحلة للتمحيص، للتأكد ولكن،  وسط هذا المنظور الشكلي، هناك اشارات اخرى ضمنية، في كلام المتحدث باسم الخارجية. منها  اولا تعزيز دور الأمم المتحدة لحل النزاع، هذا أمر فيه نوع من الاستمرارية للموقف الامركي سواء تعلق الامر بادارة ترامب او بايدن، وإذا كان كلام  ترامب في  حل النزاع في اطار الحكم الذاتي، وإذا قيل في البيت الأبيض اليوم سيكون فيه إشارة واضحة ان ادارة بايدن مع الطرح لمغربي.

 

الاشارة الثانية وفق الخبير في العلاقات الدولية ، تأكيد على أن ’’إدارة بايدن  مع مسار السلام في منطقة الشرق الأوسط، الذي انخرط فيه المغرب ودعمها لهذا المسار ، هو دعم لاستقرار الدول التي انخرطت في منظومة السلام بعلاقاتها مع إسرائيل، وهي المنظومة التي تريدها الولايات المتحدة ويعكس موقفها من الناحية الموضوعية.

 

وشدد المتحدث ذاته أنه ’’أمام ضغوطات على الإدارة الأمريكية الحالية، فإنه موضوعيا، يصعب على إدارة بايدن أن تقرر بشكل مخالف لما اتخذته إدارة ترامب، لأنه قرار يبدو استراتيجيا، في إطار تدافع امريكا مع المنافسين لها في المنطقة كروسيا والصين، ولايمكن أن نرى اي تحول في المنظور الأمريكي لقضية الصحراء في الأفق  المتوسط  والبعيد.  والخرجات الدبلوماسية هي لتصريف النزعات الداعمة للطرح الانفصالي، ولامتصاص الغضب، من أجل مراعات جميع الأطراف.

 

 

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق