بعد احتجاجات الساكنة..السلطات تشرع في تشغيل ممتهنات التهريب المعيشي بالفنيدق

 

شرعت السلطات الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في إبرام عقود عمل لفائدة مجموعة من النساء المتضررات من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا وإغلاق معبر باب سبتة، وذلك في إطار تنزيل البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق.

 

 

وأفادت وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأنه تم خلال اليوم الاثنين التوقيع على 107 عقد عمل لفائدة مجموعة من النساء للاشتغال في إحدى الوحدات الصناعية المتخصصة في إعادة تدوير النسيج، موضحة أن عدد العقود الموقعة يتوقع أن يصل إلى 700 عقدا أواسط الأسبوع الجاري، مع توفير النقل مجانا للمستفيدات.

 

 

وأضاف المصدر ذاته أن هذه العقود تتوزع على 300 عقد مع شركة مستقرة في منطقة الأنشطة الاقتصادية “تطوان بارك”، و 200 عقد عمل مع شركة بطنجة، و 200 عقد آخر مع شركة بتطوان، موضحا أن هذه الشركات تنشط في قطاعات النسيج وإنتاج ألياف الأثواب والتي تتطلب يدا عاملة مهمة من شأنها امتصاص البطالة في صفوف هذه الشريحة من النساء، اللواتي يفتقدن للكفاءات والقدرات المهنية.

 

وأوضح أنه تم الاتفاق على الانتهاء من إبرام كافة العقود في حدود منتصف الأسبوع الجاري، مع تقديم تسبيق عن الأجر للمستفيدات بالنظر إلى الطابع الاستعجالي للعملية، مبرزا أن مبادرات تشغيل أخرى تجري بلورتها في سياق جهود الإنعاش الاقتصادي لإقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق.

 

وخلص المصدر نفسه إلى أن هذه العقود تأتي في سياق تنزيل البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، وخاصة المحور الثاني المتعلق ببلورة وإحداث آليات من أجل جلب الاستثمارات بمنطقة الأنشطة الاقتصادية “تطوان بارك”.

 

يذكر أنه تم عقد مجموعة من اللقاءات، تحت إشراف والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد مهيدية، وبحضور عامل المضيق-الفنيدق وعامل تطوان والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال مع مجموعة من المستثمرين لحثهم على الاستقرار بمناطق الأنشطة الاقتصادية بتطوان والفنيدق ومرتيل مقابل دعم وتسهيلات إدارية.

 

يأتي هذا، يأتي ذلك بعد احتجاجات حاشدة شهدتها مدينة الفنيدق، خلال أيام الجمعة الماضية، نظمها سكان المدينة بشكل عفوي، غالبيتهم من النساء والشباب، للمطالبة بتوفير بدائل جدية للتهريب المعيشي الذي كان مورد الرزق الوحيد للقاطنين هناك، قبل قرار السلطات المغربية، بإغلاق معبر باب سبتة المحتلة.

 

ورفع المحتجون عددا من الشعارات المطالبة بإيجاد حل للمشاكل المعيشية التي يعانون منها، أو إعادة فتح المعبر الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، وإرجاع الحال لما كان عليه في السابق.

 

كما طالب هؤلاء أيضا، بتوفير بديل للتهريب كإنشاء معامل ومصانع بالمنطقة، وتشغيل الشباب بها و الإسراع بإنجاز المشاريع التي تحدث عنها المسؤولون خلال الأسبوع المنصرم.

 

وأعلنت السلطات المحلية في وقت سابق، عن تخصيص غلاف مالي بقيمة تصل إلى 400 مليون درهم لإنجاز سلسلة مشاريع ضمن البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والمجالية لعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم تطوان.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق