محلل موريتاني يتحدث لـ”الأيام24″ عن اعتزام نواكشوط سحب اعترافها بـ”البوليساريو” والعلاقات مع المغرب

 

قال المحلل السياسي الموريتاني المصطفى محمد محمود، في حوار مع لـ”الأيام24″، إن العلاقات بين الرباط ونواكشوط، منذ وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى السلطة، شهدت تطورا كبيرا على عدة مستويات، خاصة أن هناك  تطابق واضح في وجهات النظر بين البلدين في الكثير من القضايا خاصة المتعلق منها بالأمن والهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود.

 

 

وأشار إلى أن مصادر مقربة من صنع القرار في موريتانيا تفيد أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بصدد اتخاذ قرار تاريخي يستند إلى “مرجعية الأمم المتحدة التي لا تعترف بالجمهورية التي أعلنتها جبهة البوليساريو وقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول القضية”.

 

 

 

1). حديثنا عن طبيعة العلاقات التي تجمع المغرب وموريتانيا في عهد الرئيس الغزواني؟

 

 

الواضح والمشاهَــد على أٔرض الواقع أن قطار العلاقات بين البلدين الشقيقين عاد إلى سكته الصحيحة.

 

 

لدى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رؤية واضحة في تحسين العلاقات مع الشركاء السياسيين في داخل البلد وكذا تحسين هذه العلاقات مع الجوار الشقيق.

 

 

لقد عاد المنفيون إلى الوطن والساحة السياسية هادئة وكل أطياف المجتمع، تؤكد على أن السياسة الداخلية والخارجية الآن تسير على ما يرام وفق أجندة مضبوطة ومحكمة تسيرها بوصلة المصالح العليا للبلد.

 

 

وفعلا لا يخفى على المتابعين، أن الدفء عاد للعلاقات السياسية الآن بين البلدين الشقيقين .

 

 

ولعل أدق تعبير عن الموضوع، هو ما جاء في بلاغ صادر عن الديوان الملكي المغربي بشأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس مع أخيه رئيس الجمهورية الموريتانية، وجاء في نص البلاغ “عبر قائدا البلدين عن ارتياحهما الكبير للتطور المتسارع الذي تعرفه مسيرة التعاون الثنائي، وعن رغبتهما الكبيرة في تعزيزها والرقي بها، بما يسمح بتعميق هذا التعاون بين البلدين الشقيقين وتوسيع أفاقه وتنويع مجالاته”.

 

 

ونحن نعرف أنه تم تعزيز العلاقات بتشكيل فريق للصداقة الموريتانية – المغربية في الجمعية الوطنية الموريتانية ( البرلمان )، وأكد سفير جلالة الملك في نواكشوط ، حميد شبار، خلال مراسم الإعلان عن إنشاء الفريق، أن الرباط تطمح إلى “بناء شراكة حقيقية، تساهم في تعزيز وتحصين العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات”.

 

 

 

2). هناك تطابق في وجهات النظر  بين الرباط ونواكشوط في عدد من القضايا، كيف يمكن أن يساهم ذلك في حلحلة بعض القضايا؟

 

 

نعم هناك تطابق واضح في وجهات النظر بين البلدين في الكثير من القضايا خاصة المتعلق منها بالأمن والهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود..

 

 

مثلا قمة دول الساحل المنعقدة قبل أيام في العاصمة التشادية حضرها رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، ممثلا لجلالة الملك محمد السادس.

 

 

وقد أكد سعد الدين العثماني أن موريتانيا نجحت في رئاسة مجموعة دول الساحل الخمس، رغم التحديات غير المسبوقة التي طبعت العام المنصرم بفعل جائحة كورونا.

 

 

3). هناك حديث عن زيارة ملكية مرتقبة لموريتانيا، ما هي قراءتكم لهذا الحدث السياسي وانعكاساته على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين؟

 

 

لا شك أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأي بلد تعتبر حدثا تاريخيا مهما وذو دلالات متعددة، أحرى إذا كان البلد شقيقا وجارا، مثل موريتانيا.

 

 

زيارة صاحب الجلالة لموريتانيا من المؤكد أنها ستشهد توقيع الكثير من اتفاقيات التعاون الثنائي الأخوي بين البلدين الشقيقين.

 

وستضع حدا نهائيا للتجاذبات التي عرفتها العلاقات السياسية بين البلدين في بعض الفترات السابقة.

 

 

وأنبه القارئ إٕلى أني قلت العلاقات السياسية نظرا لأن العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية لم تتأثر في يوم من الأيام بأي ظرف سياسي بل إنها ظلت بمنأى عن كل المطبات التي عرفتها العلاقات السياسية بين الرباط ونواكشوط في بعض الفترات.

 

 

4). تحدثت بعض وسائل الإعلام الموريتانية عن اتجاه الحكومة لسحب اعتراف نواكشوط بجبهة البوليساربو، هل يمكنكم ان تضعونا في الصورة؟

 

 

هناك مصادر مقربة من صنع القرار في موريتانيا تفيد أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بصدد اتخاذ قرار تاريخي يستند إلى “مرجعية الأمم المتحدة التي لا تعترف بالجمهورية التي أعلنتها جبهة البوليساريو وقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول القضية”.

 

 

وكما تعلم الجمهورية الاسلامية الموريتانية تعترف منذ الثمانينات بجبهة البوليساريو، إلا أن هذا الاعتراف الرسمي لم يتطور إلى سفارة أو تمثيلية ديبلوماسية.

 

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. ولد علي

    يجب على المغرب ان يطالب رسميا بالصحراء الشرقية وطرح الملف على مجلس الأمن الدولي ولأتحاد الأفريقي مادام للمغرب حجج ثابتت ان هذه الأراض ارض مغربية والمغرب راح ضحية الأستعمار بسبب مساعدته للثوار الجزائر

اترك تعليق