اللبنانية التي سحرت قلب الأمير مولاي عبد الله

محمد الخامس ومولاي عبد الله وخطيبته لمياء الصلح

كانت لمياء الصلح تتابع دراستها في باريس حينما لمحها صدفة مولاي عبد الله ابن السلطان محمد الخامس.

 

هي ابنة رياض الصلح الذي كان زعيما سياسيا في لبنان. شقيقة منى الصلح زوجة الأمير عبد العزيز آل سعود وأم الأمير الوليد بن طلال واحد من أثرياء العالم، وشقيقتها ليلى الصلح أول امرأة تحمل لقب وزيرة في لبنان، حيث تولت حقيبة وزارة الصناعة في حكومة عمر كرامي.

 

آل الصلح أغنياء عن التعريف. لم يفكر محمد الخامس في التحقيق في جذور العروس التي اختارها ابنه، فالاسم العائلي اللبناني تمتد فروعه في المقاومة والزعامة السياسية والتجربة في الرئاسة الحكومية، لتتعداها إلى تسيير ثروة مالية لها وزنها في ميزان شركات المال والأعمال.

 

باختصار، لم تسع الفرحة أب الاستقلال بمجرد ما علم أن ابنه عازم على الزواج من سليلة رياض الصلح، والدليل على ذلك أنه انتقل شخصيا إلى لبنان لخطبتها لابنه من والدها.

 

خص الحسن الثاني أرملة شقيقه برعايته ووريثه محمد السادس جعل من ابنها الأصغر مولاي إسماعيل رفيق سفر، وسندا له بالإضافة إلى شقيقه مولاي رشيد، حيث يكلفه في الكثير من المرات بمهام سرية.

 

ورغم كل الخلافات وسياسة المد والجزر التي طبعت العلاقة بين الأمير مولاي هشام والجالس على العرش، لم تنتفض أرملة الأمير مولاي عبد الله خارج البلاط، ولم تغادر لمياء الصلح جلباب السلطان الحسن الثاني ووريثه محمد السادس، ولا هي قطعت في نفس الآن -كأي أم لها عطف وحب خاصان تجاه ابنها البكر-الحبل السري الذي يربطها بابنها البكر مولاي هشام، الذي حمل لقب الأمير الأحمر في عز فترات كسر فيها قيود الصمت الممهورة بالأعراف المخزنية ورفع شعارات تحديث الملكية من الداخل!

 

فقد قيل وكتب الكثير عن الأم اللبنانية التي غرست في ابنها البكر منذ الطفولة أنفة التفوق الشرقي اللبناني وكبرياء التميز، وغذت في ابن شقيق ولي العهد غريزة التطلع إلى السلطة طمعا في الحكم، لكن الذين يعرفونها ظلوا يؤكدون أن ملامحها أبعد ما تكون عن تلك الشخصية التي رسمها -في اعتقادهم- من حاولوا الإصطياد في الماء العكر وتسميم الأجواء بين الجالس على العرش وبين ابن عمه، بمن فيهم أولئك الذين كانوا وراء  ترديد عنوان جون أفريك  “الرجل الذي أراد أن يكون ملك” وهو العنوان الذي كان له طعم المرارة وحجم الزلزال في بيت مولاي عبد الله.

“التزمت أرملة مولاي عبد الله الصمت تماشيا مع تقاليد وأعراف البلاط التي لا تأذن بحق الرد واحتراما للجالس على العرش، فلا هي استطاعت أن تؤكد أنها بريئة من عبارات الهمز واللمز، التي حاولت أن تورط تربيتها لابنها في مواقف عبر عنها ابنها في مقالات أو في حوارات، زادتها بعض الإجتهادات الأمنية على عهد الجنرال حميدو العنيكري توترا، ولا هي تمكنت من وقف النزيف بين أبناء العمومة الذي بلغ حد مغادرة ابنها البكر للمغرب!” على نحو ما أكد لـ”الأيام” مصدر مطلع.

وحينما ظهر الملك وهو يتوسط عماته وأرملة عمه مولاي عبد الله وهو يوشحهن بالوسام المحمدي من الدرجة الثانية، أثار الرأي العام من متتبعي الصراع الأحمر بين هشام والجالس على العرش هذه الالتفاتة الملكية تجاه رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، مثلما لم يمر توشيح محمد السادس لأعضاء المكتب الوطني للمنظمة التي تترأسها لمياء الصلح بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، دون أن يقطع الألسنة التي حاولت أن توسع الفجوة بين سليلة رياض الصلح وبين محمد السادس.

 

اقرأ أيضا: الفيلالي الذي انتقاه الحسن الثاني للزواج من ابنته للا مريم

اقرأ أيضا: قريبة أخنوش..الحب الذي جمع بين حفيدة مدير الأمن الوطني والأمير هشام

اقرأ أيضا: والد اليزيد ونهيلة..رجل الأعمال الذي ظفر بقلب الأميرة للا أسماء

اقرأ أيضا: ابن مدير ديوان البصري الذي وقعت في غرامه الأميرة للا حسناء

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق