والد اليزيد ونهيلة..رجل الأعمال الذي ظفر بقلب الأميرة للا أسماء

لم يكن يعتقد المقاوم الحاج بليوط بوشنتوف أن ابنه خالد سيتزوج من نجلة الملك الذي كان المغاربة رهبة وخوفا من ذكر اسمه ينادونه بـ”المعلم”.

مهما انتعشت مشاريع رجل أعمال خبر عالم السينما والأغنية العربية، وتقوت عضلاته كرئيس لجامعة الملاكمة، فإن الرجل ما كان ليحلم أو يجرؤ على طلب يد نجلة الملك لابنه.

صحيح أن الحاج بليوط بوشنتوف كأحد مقاومي الدار البيضاء كان فخورا بابنه، مزهوا بتألقه الدراسي، وبتفرده وسط مجاييله، لكنه ما كان يعتقد أن ابنه سيظفر في يوم من الأيام بقلب للا أسماء، إحدى أكثر بنات الحسن الثاني حكمة وتبصرا.

هو ابن عمدة الدار البيضاء في الثمانينيات الذي زاول هذا المنصب قبل محمد الأبيض، وقد اشتهر في السنوات الأولى للاستقلال بجلب الأفلام وعرضها في السينما، لدرجة أن القلائل يعرفون أن الرجل كان وراء إنشاء أولى سينمات الدار البيضاء، ألا وهي سينما الكواكب بدرب السلطان، وسينما فردان مقابل ساحة واد المخازن بالقرب من فندق حياة رجنسي، لذلك يحلو لبعض من مرافقيه القدامى أن يتذكروا الإسم الذي اشتهر به رجل أعمال ترعرع في رحم الوطنية، وهو:”مول السونيمات”.

إنه ابن درب السلطان ووالد خالد بوشنتوف، رجل الأعمال أو “البزنس مان” المتدين، الجدي، الخجول، المغرم بالظل… باختصار، فيه شيء من للا أسماء، ولذلك لم يكن اختياره للزواج من الابنة الوسطى للحسن الثاني محض صدفة، وإن كان العارفون بخبايا الزيجات التي تمت بالقصر، يؤكدون أن بصمات إدريس البصري رجل ثقة الملك الراحل ووزير داخليته حاضرة بقوة، من جهة بحكم الصداقة التي كانت تجمع بين عمدة الدار البيضاء ووزير الداخلية الأسبقين، ومن جهة أخرى بالنظر إلى أن رجل الشاوية القوي كان رجل ثقة الحسن الثاني بامتياز والوزير الذي كانت تمر من بين يديه كل التقارير الأمنية، بما فيها تلك التي تخضع سيرة المرشحين للزواج من بنات الملك إلى التمحيص أو تلك التي تقتفي آثارهم.

وبالتالي، قد يكون إدريس البصري الذي كانت تجمعه علاقة صداقة ببوشنتوف الأب، هو الذي أعطاه الحظوة في لائحة الأزواج، التي وضعت بين يدي الحسن الثاني، حسب مصادر مطلعة.

لم تمر إلا سنة واحدة على زواج للا مريم حينما أحيى الملك الراحل زفاف للا أسماء وبوشنتوف بمراكش.

كلف الشاب خالد بعد زواجه من حكيمة القصر بإدارة شركة سيفام المتخصصة في الزجاج التي كان رأسمالها لا يقل عن 16 مليون دولار في مغرب الثمانينيات، حيث كانت  تنتج 200 مليون قارورة سنويا، خمسة عشرة بالمائة منها كانت موجهة للتصدير.

شاب أنيق، متدين يحرص على أداء الصلوات الخمس في وقتها. كان يكفي أن يٌبعد من إدارة إمبراطورية الزجاج التابعة للهولدينغ الملكي، كي يختفي فجأة عن الأنظار، ويتفرغ لمشاريعه الخاصة في صمت.

اقرأ أيضا: القصر الملكي يعلن زواج نهيلة ابنة الأميرة للا أسماء..هذه هوية العريس

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق