السر في فشل “خطة بيكر” لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء المغربية

قدم إليوت أبرامز الدبلوماسي الذي يجر خلفه سنوات طويلة من الخبرة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة قضاها في عهد ثلاثة رؤساء سكنوا البيت الأبيض، معطيات جديدة عن خطة جيمس بيكر المبعوث الأممي السابق إلى الصحراء بشأن تنظيم استفتاء تقرير المصير.

وقال أبرامز في مقالة نشرتها مجلة ” National Review” الأمريكية إنه عندما تناول بيكر هذه القضية  صاغ مقترحا عُرف باسم “خطة بيكر” كان يدعو أولا إلى حكم ذاتي تحت سيادة المملكة لكن الجزائر وجبهة البوليساريو اعترضتا، ثم صاغ خطة أخرى وافق عليها مجلس الأمن وتقترح خمس سنوات من الحكم الذاتي في الصحراء ينظم بعد انقضائها استفتاء لتقرير المصير، لكن المملكة رفضت وبعد ذلك بوقت قصير وضع جيمس بيكر استقالته من مهمته الأممية.

يذكر في مقالته أيضا، غير المعلن في قضية استقالة المبعوث الأممي، ويقول: “خلال الولاية الأولى للرئيس جورج دبليو بوش ، كنت مديرًا أولا للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي، التقى بيكر مع مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس بشأن الصحراء، وأعتقد أن رفض إدارة بوش دعم خطة بيكر هو الذي أدى إلى استقالته”.

وعن دوافع الإدارة الأمريكية في عهد بوش لرفض “خطة بيكر”، يرى محرر المقالة أنه كان من المستحيل أن يقبل الملك محمد السادس استقلال الصحراء عن أرض المملكة ولهذا الأمر عواقب وخيمة على شمال إفريقيا والمصالح الأمريكية، و المغاربة مختلفون ومتفرقون في الصراعات السياسية الداخلية لكنهم متحدون بشأن قضية الصحراء.

“الأمر الثاني الذي فهمناه نحن في إدارة بوش”، يضيف إليوت أبرامز، أن ” الخطأ في خطة بيكر هو أنها كانت من الممكن أن تؤدي إلى إنشاء دولة لجبهة البوليساريو في الصحراء، هذه ستبقى دائما فكرة سيئة نظرا لعدد من الأسباب”.

اقرأ أيضا: المبعوث السابق لترامب: زعزعة استقرار المغرب سياسة حمقاء وهذا الثلاثي يسعى لإضعافه

ويذكر أن إليوت أبرامز تولى مناصب مختلفة في السياسة الخارجية الأمريكية على مدى العقود الأربعة الماضية، بدأ حياته الدبلوماسية خلال فترة رئاسة رونالد ريجان، باعتباره مساعدًا لوزير الخارجية في الشؤون الدولية، وفي منتصف عام 1981، عينه ريجان أيضًا نائبًا لوزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية، وفي الفترة الأولى لولاية جورج بوش الابن، عُيّن مساعدًا للرئيس ورئيسا لمجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال فترة ولاية بوش الثانية شغل منصب مستشار الأمن القومي لشؤون استراتيجيات الديمقراطية العالمية، وفي عهد دونالد ترامب كلفه البيت الأبيض بمهمة المبعوث الخاص المكلف بفنزويلا

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق