برقية ملكية وقنصلية في كالكوتا..اللقاح يقرّب العملاق الهندي من المغرب

الملك والرئيس الهندي السابق

فتحت جائحة فيروس كورونا المستجد الباب للدول لمد سلك دبلوماسي جديد قد يزيد من توطيد العلاقات فيما بينها، ويتعلق الأمر بدبلوماسية اللقاحات التي يبدو أنها ستغيّر خارطة شبكة العلاقات الدولية المعقدة، حيث أصبح الحديث اليوم عن تقارب مغربي صيني تجاوز برودة عقود مضت وعن علاقات مغربية هندية سائرة نحو التطور.

فبعدما كان المغاربة ينتظرون قدوم اللقاح من ووهان الصينية، جاءهم من مومباي الهندية التي نُقلت منها شحنة لقاح أسترازينيكا مباشرة إلى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء، وبالتزامن مع هذا التواصل بين الرباط ونيديلهي الذي فرضته الجائحة، قامت المملكة بافتتاح قنصلية فخرية في كالكوتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية الهندية، في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية الهند لتوطيد أواصر الصداقة وعلاقات التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وخاصة التجارة، والاستثمار، والسياحة، وتنقل الأشخاص ونقل السلع، وفق ما جاء على لسان محمد المالكي سفير المغرب هناك.

السفير المغربي قال خلال هذا الافتتاح إنه يتعين على رجال الأعمال بالبلدين الاستفادة بشكل أكبر من الزخم الذي ضخته الزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الهند في 2015، والتي أسهمت بشكل ملحوظ في تطوير العلاقات الثنائية، حسب نص بيان نشرته السفارة.

وتم تنصيب راشمي شودري، وهي سيدة أعمال هندية بارزة، كأول قنصل فخري للمغرب لدى ولاية البنغال الغربية الهندية، وهذه هي القنصلية الفخرية الثانية للمغرب من في الهند بعد تلك الموجودة في مومباي، التي تم افتتاحها في 2007.

ويحتفل الشعب الهندي اليوم 26 يناير بالعيد الوطني لبلادهم، وكانت هذه مناسبة في سياق مهم جدا، أعرب فيها الملك محمد السادس عن تهانيه للرئيس “رام نات كوفيند”.

ومما جاء في هذه البرقية: “أغتنم هذه المناسبة لأشيد بروابط الصداقة والتعاون المتميزة التي تجمع بين بلدينا، مجددا التأكيد لفخامتكم على حرصي القوي على مواصلة العمل سويا معكم ومع حكومة بلدكم من أجل إثراء العلاقات المغربية – الهندية في مختلف المجالات، وتطويرها بما يستجيب لتطلعات شعبينا الصديقين ويخدم مصالحهما المشتركة”.

والهند دولة مهمة جيوسياسيا خاصة في آسيا، فالخزان البشري الذي تملكه والاستغلال الجيد للكفاءات المحلية حوّلها من بلد فقير غير متكافئ اجتماعيا استقل سنة 1947 إلى فاعل مهم وطرف قوي في الصراعات الإقليمية يمارس “قوة ناعمة” مع البلدان البعيدة عنه جغرافيا.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق