الرباط..إحداث شركة للتنمية المحلية للمساحات الخضراء يغضب مستشاري المعارضة

 

في الوقت الذي كان منتظرا فيه أن تعقد دورة استثنائية، الخميس ، بمجلس جماعة الرباط، من أجل الدراسة والمصادقة على قرارات تتعلق لملحق التدبير المفوض مع شركة أفيردا وتحيين القرار الجنائي وصيانة المناطق الخضراء وإحداث مرائب تحت أرضية بشارع محمد الخامس، وذلك بطلب من الوالي اليعقوبي، تقرر تأجيل الاجتماع بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني إلى اليوم الجمعة.

و عرفت الدورات الأخيرة للمجلس، خلافات حادة بين مستشاري الأغلبية والمعارضة و التي تطورت إلى العنف و الإشتباك بالأيدي و السب والشتم في بعض الأحيان اضطرت إلى تدخل والي جهة الرباط سلا القنيطرة.

 

إلى ذلك عبر مستشارو فيدرالية اليسار بمجلس مدينة الرباط عن استغرابهم ، من مشروع إحداث شركة جديدة للتنمية المحلية تعنى بإحداث وصيانة المساحات الخضراء بالمدينة.

 

واعتبر مستشارو فيدرالية اليسار، أن إحداث العديد من الفضاءات و المساحات الخضراء بمدينة الرباط، أمر جيد رغم تحفظهم على بعض الاختيارات، كاللجوء المكثف لاستعمال العشب الأخضر (gazon) بالمدينة، إلا أنهم أوضحوا أ، إحداث شركات للتنمية المحلية، يجب أن يبقى هدفه الأساسي تجاريا محضا، يتم فيه اللجوء إلى شركاء ذوي اختصاص ميداني كما هو الشأن بالنسبة لشركة Rabat Parking التي تم إنشاءها بشراكة CGPark التابعة لصندوق الإيداع و التدبير، أو الشركة المستقبلية لتسيير المحطة الطرقية للرباط بشراكة مع الشركة الوطنية للنقل و اللوجستيك،حيث تتسم هذه الشركات، وفق مستشاري المعارضة ، بكونها تتوفر على موارد مالية ذاتية تدرها الخدمات التي تقدمها للمستعملين.

 

وأكد المصدر ذاته، أن إحداث شركة للتنمية المحلية، تعنى بالمساحات الخضراء هو مس باختصاص جوهري للمجالس الجماعية، وتهريب لمسؤولية العناية بالمساحات الخضراء بعيدا عن رقابة المنتخبين، بالإضافة إلى التغييب التام للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة الذي لم يفعل أبدا في حق مسؤوليها، رغم التجاوزات العديدة التي عرفها مشروع الرباط مدينة الأنوار.

 

وأوردت فيديرالية اليسار بجماعة الرباط، في بلاغ لها توصل “الأيام24″، بنسخة منه، عدم توفر الشركة المستقبلية على موارد مالية ذاتية (عدا كراء الأكشاك الموجودة بالمساحات الخضراء)، و اعتمادها الكلي على مساهمات مختلف الأطراف من مجالس ترابية و وزارات ، بمبلغ إجمالي يقدر ب85 مليون درهم، يجعل خلق الشركة دون معنى.

 

وخلص مستشاري اليسار، بالقول بأن الرقي والنهوض بمختلف مرافق و خدمات المدينة، و على رأسها المساحات الخضراء، يقتضي وجود مسيريين منتخبين أكفاء و نزهاء على رأس مجلس المدينة، يخضعون لمحاسبة أعضاء المجلس طوال مدة تسييرهم، ثم لمحاسبة المواطنين عند انتهاء مدة انتدابهم، بطريقة ديمقراطية، و هو ما يتعارض كليا

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق