لقاحات جديدة على طاولة وزارة الصحة للخروج من ورطة التأخير

لا حديث اليوم في المغرب إلا عن تأخر وصول جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، سواء تعلق الأمر بلقاح “أسترازينيكا” البريطاني القادم من مصانع “معهد سيروم” الهندي أو “سينوفارم” الصينية المتخبطة في المشاكل منذ استقالة رئيسها لي زيمينغ ولي هوي.

في وقت شرعت فيه كل من الأردن والإمارات وصربيا في تلقيح مواطنيها بجرعات من “سينوفارم”، لا يزال المغرب ينتظر حصته من اللقاح، التي ضاعت بين اكراهات الانتاج والطلب العالي ومشاكل في عملية الشحن، وهو الذي كان سباقا إلى تأمين هذه الحصة من خلال اتفاقيتي تعاون مع المختبر الصيني في مجال التجارب السريرية مقابل استفادة المغرب من الأولوية في عملية تصدير اللقاح.

واقع الحال قد يفرض على المغرب التوجه نحو خيارات لم تكن مطروحة بالاساس، وهي انتظار الترخيص النهائي للقاحي “مودرنا” و”جونسون وجونسون” الأمريكيين، من أجل إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح، وتدارك التأخير الذي عرقل استراتيجية المغرب نحو التطعيم الجماعي.

وفي حال قرر المغرب اقتناء للقاحي “مودرنا” و”جونسون وجونسون” فعليه الانتظار إلى غاية نهاية فبراير المقبل، على أقل تقدير، قبل وصول أولى الجرعات التي قد لا تتجاوز حدود 10 ملايين جرعة، حسبما توصلت به “الايام 24 “.

وعلى الرغم من الكمية المحدودة التي يمكن توفيرها في حال قرر المغرب تنويع مصادر اللقاحات، إلا أنها ستجنبه الدخول في متاهات عديدة جراء تأخر اللقاح، وستمكنه من تطعيم رجال ونساء الأمن والصحة والتعليم بشكل أسرع، كما هو مخطط في الحملة الوطنية.

واقترح عز الدين الإبراهيمي عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس “كورونا” في ظل الطلب الكبير المتزايد على اللقاحات، فتح قنوات متعددة لشراء لقاح “جونسون وجونسون” الذي سينهي تجاربه قريبا، سيما أن اللوجستيك الموازي لاستعماله متوفر، كما أنه أشار، في تدوينة على الفيسبوك، إلى إمكانية اقتناء لقاحات “مودرنا” التي يمكن تخزينها وتوزيعها “بمجهود وطني بسيط يمكننا من ربح لوجيستيك “التبريد ناقص 20 درجة” الذي سينضاف و يقوي من ترسانتنا”.

وفي سياق ذي صلة، كشف منصف السلاوي، المسؤول الأول السابق على فريق حكومي واسع للتسريع في التوصل للقاح فعال ضد كورونا أن لقاحات الولايات المتحدة متوفرة في العالم لكن بكميات محدودة، وهذا راجع إلى الاكراهات اللوجسكيتية الخاصة بسلاسل التبريد والنقل. بالمقابل، يرى السلاوي أن الترخيص النهائي للقاحي “جونسون وجونسون” و”مودرنا” سيمكن باقي الدول من التوصل بحصتها، بما أنهما متلائمان أكثر من الناحية اللوجستيكية، وهو ما يفسر اتجاه المملكة صوب أمريكا من أجل تطعيم المغاربة.

وتوقع العالم المغربي أنه في حالة تم الترخيص لـ”جونسون وجونسون” و”مودرنا” سيصل العالم إلى 2.5 مليار جرعة من لقاح كورونا بنهاية سنة 2021، وهو ما يمثل 25% من سكان العالم، مضيفا :” في جميع الحالات سيكون اللقاح متوفرا في الأسواق الدولية، المشكل يبقى في قدرة الدول على تلقيح مواطنيها”.

ومنحت الولايات المتحدة في 18 ديسمبر ترخيصاً طارئاً لاستخدام لقاح شركة “مودرنا” المضاد لكوفيد-19، كما أن لقاح “جونسون وجونسون” اقترب من إنهاء المرحلة الثالثة من التجارب واسعة النطاق والمحورية ومتعددة البلدان، وتم تسجيل حوالي 45000 مشارك لتجربة اللقاح المكون من جرعة واحدة، متوقعة الوصول إلى نتائج أولية بحلول أواخر يناير.

 

ي.ع

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق