المساعدات ممنوعة! صرخة الطفل عبد السلام تحرك السلطات ضواحي أزيلال

أثار فيديو الطفل عبد السلام بدوار آيت عباس ضواحي أزيلال الذي تقاسمه قبل أيام من عمق منطقة حاصرتها الثلوج، زوبعة في فنجان السلطات بالمنطقة، ما جعلها تتحرك لمعرفة السيناريو الحقيقي للفيديو الذي وثّقه طفل في عمر الزهور.

صرخة الطفل عبد السلام التي تعدّت جبال آيت عباس ليصل صداها إلى العديد من الدول، سواء داخل المغرب أو خارجه، أثارت ضجة واسعة وأشعلت تساؤل السلطة بتلك الرقعة الجغرافية، خاصة وأنّ العبارات التي فاه بها عبد السلام كانت بمثابة استغاثة قوية طمعا في تلقي المساعدات الإنسانية في موجة البرد والصقيع.

من بين الأسئلة التي حاولت السلطات التفتيش عن إجابات شافية لها تلك المتعلقة بالهاتف الموثّق للنداء ومن يملكه وهل الطفل عبد السلام استعان بأحدهم لتوثيق الفيديو أو قام بتصويره لغرض في نفس جهة معينة؟ وغيرها من الأسئلة الحارقة، قبل أن تعطي عائلة الطفل إضاءات واضحة حول هذه النقطة.

لم تكن عائلة الطفل عبد السلام تعلم أنه يملك هاتفا بين يديه وأنّ شجاعته ستجعله يُطلق نداء من عمق الجبال يهزّ به أفئدة المتتبعين والمبحرين على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بالنظر إلى العبارات التي ضمّنها في الفيديو الذي جذب متابعة واسعة.

عمّ عبد السلام، أبان أنّ فكرة توثيق الفيديو، انطلقت من قناعة ابن أخيه بضرورة إيصال صوته بسبب مشكل بعينه يتمثل في حاجة أبناء المنطقة إلى ملابس تقيهم شرّ البرد والثلوج المتساقطة.. ملابس تتبلّل ولا يجدون عوضا عنها فيكون البلل والاهتزاز من شدة البرد رفيقهم في هذه الحالة.

تقاطَر الزوار بالدوار وهم يبحثون عن عبد السلام ووصلت مساعدات إنسانية أرسلها مجموعة من المحسنين، غير أنّ السلطات وقفت سدا منيعا أمامها رغم قساوة التضاريس وأمرت بإرجاعها وحجتها في ذلك ضرورة التوفر على رخصة في هذا الخصوص.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق