بعد تأمين الكركرات.. تحول في خريطة الدول الداعمة للبوليساريو عالميا

تواصل جبهة البوليساريو ترويجها لأطروحة الانفصال، ممزوجة هذه المرة بأنباء الحرب المعلنة من جانب واحد، (الجبهة)، وهي الحرب التي قالت إنها بدأتها بعدما حرر الجيش المغربي، معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا في نونبر الماضي، من عناصر قطعوا الطريق لأسابيع وأوقفوا حركة المرور.

 

اعلان الجبهة للحرب والانسحاب من وقف اطلاق النار، تكذبه تقارير الأمم المتحدة من خلال تموقع عناصرها شرق وغرب الجدار العازل، في اخر خريطة محينة للمينورسو.

 

وأظهرت الخريطة الخاصة بشهر يناير 2021، والتي تتوفر الأيام24 على نسخة منها أن وحدات بعثة المينورسو بهذه المنطقة لم يطرأ عليها أي تغيير، وما تزال تحتفظ بمواقعها بالبير لحلو وتفاريتي وامهيريز واغوينيت وميجك، كما أظهرت أن البعثة الأممية لا تزال تحتفظ بمواقعها غرب الجدار الدفاعي بالمحبس وأم ادريكة وأوسرد.

 

كما يكذب ادعاءات الجبهة التحركات الدبلوماسية المغربية الاخيرة، والتي توجت بالاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء، في انتظار أن يتبلور موقف أوربي قبل الحسم امميا في الملف الذي عمر طويلا.

 

إن الموقف الأمريكي وبحسب وزير الخارجية ناصر بوريطة ، يجب أن يسائل أوروبا حول درجة انخراطها، بحيث أن هذا الاتجاه الذي يسير فيه المجتمع الدولي، وقوامه حل في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يكون أيضا محط إجماع أوروبي”.

 

وهذا الأمر هو ما أكده السفير الامريكي ديفيد فيشر صباح اليوم في خطاب القاه بسفارة بلاده في الرباط بمناسبة نهاية مهامه.

 

وقال فيشر أمام جمع من الصحافيين، إن عددا من الدول الأوربية تسعى لترى حلا عن طريق الامم المتحدة لقضية الصحراء .

 

التتويج الدبلوماسي المغربي بالاعتراف الامريكي، لم يتأتى بين عشية وضحاها بل هو ثمرة سنوات من التحركات المغربية في عمق القارة الأفريقية، قادها الملك محمد السادس شخصيا.

 

فاالملك قد قام بزيارت متكررة للعديد من الدول الإفريقية التي للمغرب علاقات صداقة معها، ليتم بعد ذلك العمل على بلورة زيارات لمجموعة من الدول التي لنا معها علاقات متوترة، وأصبح المغرب يتعامل معها بشكل مباشر كدول شرق إفريقيا وجنوب إفريقيا.

 

وهي زيارات توجت في يناير 2017 بعودة المغرب الى الاتحاد الأفريقي بعد غياب دام لأزيد من ثلاثة عقود.

 

وبعد عودته للاتحاد الإفريقي، أصبح المغرب يتحمل المسؤولية كاملة للدفاع عن قضاياه الوطنية بعد أن كان يدافع عن موقفه من خلال دول افريقية صديقة، اذ تأكد له أن سياسة الكرسي الفارغ لم تعد ذات جدوى، وأن الساحة أصبحت خالية للخصوم، فكان ينبغي التوجه جنوبا لبلورة استراتيجية إفريقية بدأت بزيارات ذات طابع اقتصادي.

 

هذه الاستراتيجية المبنية على التعاون جنوب-جنوب، مكنت من تحييد العشرات من الدول الداعمة، لجمهورية البوليساريو، والتي سحبت اعترافها في السنوات الأخيرة ، وتجاوزت 50 دولة تقريبا بعد التحاق دول في المعسكر اللاتيني، كالسلفادور وباربادوس وغويانا سابقا.

 

وبلغ عدد الدول التي سحبت اعترافها بالجمهورية الصحراوية المعلنة من طرف واحد، بشكل عام، 164 بلدا عبر العالم.

 

بل إن حتى أكبر الداعمين للجبهة في أوربا،  لم يعد يثق بنواياها الملتبسة، مثل الاسباني  بيدرو ألتاميرانو، الناطق الرسمي باسم “المجموعة الدولية لدعم الصحراويين”، الذي طالب الجبهة قبل أسابيع بالتخلي النهائي ونسيان العمل العسكري، لأنه لن ينفع مع المغرب، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق