لماذا تتوجس إسبانيا من أكبر مشروع بين المغرب وبريطانيا؟

 

تتوجس إسبانيا من التطور السريع الذي تشهد العلاقات بين المغرب وبريطانيا، خاصة بعد خروج هذه الأخيرة من الاتحاد الأوروبي، وشروع الرباط ولندن في التطبيق المؤقت لاتفاق الشراكة بين البلدين، الذي تم تفعيله رسميا اعتبارا من الأول من يناير 2021،

 

وشكل الزخم الذي أطلقه كل من الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، واستئناف العلاقات بن المغرب وإسرائيل، في جعل المملكة المغربية وجهة استثمارية عالمية عبر توجه عدد من الدول لتعميق شراكاتها معها.

 

بالتوازي مع ما تخطط له الولايات المتحدة وإسرائيل من استثمارات في الصحراء المغربية، تدرس الحكومة البريطانية بقيادة بوريس جونسون استكمال نفق تحت البحر يربط جبل طارق بطنجة بالشراكة مع الحكومة المغربية.

 

وشرعت لندن بجدية في دراسة المشروع الذي سيربط أوروبا بأفريقيا مع تطور العلاقات التجارية مع المغرب.

 

بحسب خبراء فإن المشروع سيكون خطوة هامة فيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين والمنطقة الأفريقية بشكل عام، وأنه سيعيد الكثير من الملفات إلى الواجهة مرة أخرى، خاصة الدراسات التي جرت بين إسبانيا والمغرب في فترة سابقة بشأن الأمر.

 

ويعتبر متتبعون، أن المشروع المغربي-البريطاني، سيزيد من حدة التوجس الإسباني من تزايد أهمية المغرب الاستراتيجية والاقتصادية على المستوى العالمي، جراء تنامي حجم الدعم السياسي والاقتصادي الأميركي بعيد اعتراف بمغربية الصحراء.

 

وفي ظل التحركات الثنائية بين المغرب وبريطانيا، قد تضطر إسبانيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات للاستفادة من نتائج آنية ومستقبلية لهذا المشروع، الذي ربما يعيد إلى الواجهة مستقبل “جبل طارق” من جهة والمدينتين السليبتين المغربيتين “سبتة ومليلية” من جهة ثانية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق