قضية الصحراء..الجزائر وجنوب إفريقيا توجهان رسالة إلى غوتيريس

 

انتصرت حكمة المسار الدبلوماسي الذي نهجه المغرب منذ أمد بعيد في قضية الصحراء، ومعه اختارت بعض الأطراف المناوئة لوحدة الترابية للمملكة، عقب القرار الأمريكي الأخير القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، توجيه رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، فحواها ضرورة تعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء.

 

المعطيات الأخيرة التي حقق فيها المغرب مكاسب كبيرة في ملف وحدته الترابية، دفعت كل من الجزائر وجنوب أفريقيا أكبر الداعمين لجبهة البوليساريو، إلى عقد اجتماع، اليوم الثلاثاء، من أجل إعادة ترتيب أوراقهما، استعدادا للمرحلة المقبلة، للتعامل مع النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.

 

وبات منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء، شاغر منذ ماي 2019، مع استقالة الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر منه لأسباب صحية.

 

وفي هذا الصدد، بحث وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقدوم مع وزيرة العلاقات الدولية والتعاون لجنوب أفريقيا، ناليدي باندور، اليوم الثلاثاء في بريتوريا قضية الصحراء، حيث جددا دعمهما “الكامل” لتعيين فوري لمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

 

و في بيان مشترك -بمناسبة زيارة العمل التي أجراها وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقدوم لجنوب افريقيا-، أعرب الوزيران، حسب ما أوردته قصاصة لوكالة الأنباء الجزائرية، عن دعمها الكامل لتعيين فوري من قبل الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس لمبعوثه الشخصي إلى الصحراء، وهو المنصب الذي ظل شاغرا منذ استقالة الألماني هورست كوهلر في ماي عام 2019 .

 

وكل المؤشرات تحيل اليوم أن المغرب أصبح يكسب الرهان على الأرض في ملف الصحراء محققا فتوحات دبلوماسية كانت تظهر إلى عهد قريب أنها أضغاث أحلام، خاصة و أن المنتظم الدولي أصبح واعيا أكثر من أي وقت مضى بضرورة إيجاد حل نهائي للنزاع الذي افتعلته ليبيا القذافي و جزائر بومدين في عز الحرب الباردة، في إطار الصراع الذي عرفته سبعينيات القرن الماضي بين معسكر الشرق الذين كانت تقوده روسيا و يضم الجزائر و ليبيا و معسكر الغرب الذي كانت تقوده أمريكا اختار مغرب الحسن الثاني أن يكون محسوبا عليه.

 

يذكر أن نزاع الصحراء، هو نزاع مفتعل مفروض على المغرب من قبل الجزائر. وتطالب (البوليساريو)، وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية، بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي.

 

ويعيق هذا الوضع كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية، ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق