•   تابعونا على :

صحيفة جزائرية: استقبال نظام السيسي لـ"البوليساريو" هدفه التقرب من نظام بوتفليقة

وكالات2016/10/20 12:41
صحيفة جزائرية: استقبال نظام السيسي لـ"البوليساريو" هدفه التقرب من نظام بوتفليقة
الأرشيف

لازال موضوع استقبال مصر وفدا عن جبهة البوليساريو للمشاركة في فعاليات مؤتمر برلماني عربي إفريقي يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء الخطوة، التي اعتبرتها الصحافة الجزائرية "صفعة قوية" وجهتها سلطات القاهرة للمسؤولين المغاربة.

 

ووصفت صحيفة الشروق الجزائرية استقبال مصر، يوم الجمعة الماضي، وفداً يمثل "البوليساريو"، يتقدمه خطري أدو، من أجل المشاركة في أشغال المؤتمر البرلماني العربي الإفريقي، المنظم بشرم الشيخ، "سابقة نوعية" في تاريخ العلاقات المغربية المصرية، مؤكدة أن من شأن "الحادث" أن يخلّف "تداعيات على العلاقات بين البلدين، لاسيما أن القاهرة لا تعترف إلى غاية اليوم بـ"البوليساريو"، وفق التعبير الوارد فيها.

 

وفسرت الصحيفة ذاتها الموقف المعادي من طرف الجمهورية المصرية تجاه المغرب بـ"محاولة مصر التقرب من النظام الجزائري عبر تبني موقف مساند لجبهة البوليساريو، في ظل التوتر الحاصل في العلاقات بين القاهرة والرياض"، مستطردة بالقول: "بعد ما حُشر النظام المصري في الزاوية بعد أزمته مع السعودية، توجه عبد الفتاح السيسي إلى الجزائر باحثا عن منفذ للنجدة، نافضا مقابل ذلك يده من الحياد الذي طالما ميّز موقف بلاده من قضية الصحراء".

 

ولخصت "الشروق" الجزائرية، الموالية للنظام في الجارة الشرقية، ما اعتبرته "تقاطبا بين القوى الإقليمية بالمنطقة" في قرار أصدرته شركة "أرامكو" السعودية، يقضي بوقف إمداد مصر بالوقود، معتبرة إياه "يعكس أزمة كبيرة في العلاقات بين السعودية ومصر، ما دفع الأخيرة لتجاوز هذه الأزمة إلى اللجوء إلى الجزائر، التي باتت مفتاح الأزمات بالنسبة إلى النظام المصري"، حسب تعبيرها، وزادت: "كان الفضل للجزائر في إخراج مصر من العزلة الإفريقية وإعادة نظام السيسي إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقي بعدما طرد منها بسبب الانقلاب".

 

وضمن قراءته أبعاد الخطوة المصرية، أكد كاتب المقال ذاته أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي "بدأ يراجع حساباته ومواقفه بعد ما كانت موالية للدول الخليجية، ليجعلها أقرب إلى الموقف الجزائري، خاصة في ما يتعلق بالأزمة السورية"، موضحا أن "هذا التحول أغضب الرياض، التي وقفت مع عبد الفتاح السيسي في أحلك الظروف التي واجهها في أعقاب الإطاحة بحكم مرسي".

 

وفي ظل الصمت الرسمي المغربي حول الموضوع، زعمت الصحيفة الجزائرية ذاتها، حسب مصادرها، أن ما قامت به السلطات المصرية "خلف امتعاضا كبيرا لدى المسؤولين المغاربة"، مضيفة أن "القصر الملكي عبر عن تذمره من استقبال السلطات المصرية لوفد جبهة البوليساريو، للمشاركة في أعمال المؤتمر البرلماني العربي ـ الإفريقي، الذي تم برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي".

تعليقات الزوار ()