عملية تطوان..أول ظهور للقائد الجديد لأقوى جهاز استخباراتي

سجل حبوب الشرقاوي أول ظهور له بصفته مديرا للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، الجمعة، أثناء تنفيذ عملية خاصة لتفكيك خلية إرهابية يشنط أعضاؤها بمدينة تطوان، وذلك بعد أيام قليل عن تعيينه مكان عبد الحق الخيام.

وجاء تعيين الشرقاوي مكان الخيام الذي بلغ سن التقاعد وتقرر تكليفه بمهمة في ديوان المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، لأجل الاستفادة من خبرته الطويلة وهو الذي خبر التنظيمات الإرهابية حيث كان أول مدير للمكتب المركزي للأبحثاث القضائية المعروف اختصارا “بسيج”.

وظهر الشرقاوي الذي أدلى بتصرحات للصحافة في عين المكان خلال عملية تفكيك خلية إرهابية موالية لداعش على ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وفق بلاغ رسمي.

وأوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن التدخل الأمني الذي باشرته عناصر القوة الخاصة التابعة لفرقة التدخل السريع، أسفر عن توقيف ثلاثة متطرفين يشتبه في ارتباطهم بهذه الخلية الإرهابية، تتراوح أعمارهم ما بين 21 و38 سنة، وتربط أحدهم علاقة عائلية بمقاتل بصفوف “داعش” بالمنطقة السورية العراقية.

وأفاد بأن المعلومات الأولية للبحث تشير إلى أن أعضاء هذه الخلية الإرهابية وصلوا مرحلة متقدمة من التحضير والإعداد، إيذانا بالشروع في التنفيذ المادي لمشاريعهم الإرهابية، إذ وثقوا في شريط فيديو بيعتهم للأمير المزعوم لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وفق الأسلوب والشروط التي يقتضيها هذا التنظيم الإرهابي، والتي حددوا فيها الأهداف العامة لمخططاتهم الإرهابية.

كما أكدت الأبحاث والتحريات المنجزة – يضيف البلاغ – أن المشتبه فيهم قاموا بعدة زيارات استطلاعية لرصد وتحديد الأهداف المقرر مهاجمتها بواسطة عبوات ناسفة، أو باستعمال أساليب الإرهاب الفردي في عمليات تحاكي الأسلوب الإرهابي الذي يستخدمه مقاتلو تنظيم “داعش”.

ويذكر أن حبوب الشرقاوي كان من الكوادر الأولى التي جرى الاعتماد عليها لتأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية سنة 2015، ومنذ تلك السنوات كان مديرا بالنيابة وكان بمثابة الرجل الثاني في الجهاز الأمني الذي تأسس بمقتضى قرار مشترك وقعه محمد حصاد، وزير الداخلية آنذاك، ومصطفى الرميد الذي كان يحمل حقيبة وزير العدل والحريات تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس.

المكتب المركزي للأبحاث القضائية متخصص في مواجهة الجريمة الإرهابية، وكل الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والجرائم و الجنح المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تسمح له بالتقاط المكالمات، والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد، إذا كانت الجريمة موضوع البحث تمس بأمن الدولة، أو جريمة إرهابية، أو تتعلق بالعصابات الإجرامية، أو بالقتل والتسميم، أو بالاختطاف، وحجز الرهائن.

ويختص أيضا بالبحث والتحري في جرائم صنع أو حيازة أو نقل أو ترويج أو استعمال الأسلحة أو المتفجرات أو الذخيرة، وفي قضايا الاتجار في المخدرات.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق