خوفا ‬من ‬المفاجآت.. الذهب ملاذ آمن في زمن كورونا

بعد ‬أزمة ‬الرهن ‬العقاري ‬لعام ‬2008، ‬كان ‬سعر ‬الذهب ‬قد ‬حطم ‬بالفعل ‬أرقامه ‬القياسية، ‬ما ‬جعل ‬المستثمرين ‬يهرولون ‬صوب ‬المعدن ‬الأصفر ‬لحماية ‬جزء ‬من ‬ممتلكاتهم ‬في ‬انتظار ‬هدوء ‬العاصفة، ‬فيما ‬زاد ‬طلب ‬المستهلك ‬على ‬السبائك ‬والعملات ‬بشكل ‬ملحوظ.‬

ملاذ ‬آمن

يبدو ‬أن ‬أزمة ‬فيروس ‬«‬كورونا»‬ ‬ترسل ‬إشارات ‬مماثلة ‬لما ‬حدث ‬منذ ‬12 ‬سنة. ‬فبعد ‬الانخفاض ‬السريع ‬خلال ‬انهيار ‬سوق ‬الأسهم ‬منتصف ‬مارس ‬الماضي، ‬قفزت ‬قيمة ‬المعدن ‬الأصفر، ‬في ‬الرابع ‬من ‬غشت ‬الماضي، ‬وصولا ‬الى ‬مستوى ‬1550 ‬دولارا ‬للأوقية، ‬وذلك ‬للمرة ‬الأولى ‬منذ ‬أكثر ‬من ‬ست ‬سنوات، ‬نتيجة ‬تهافت ‬المستثمرين ‬على ‬الأصول ‬الآمنة، ‬التي ‬عادة ‬ما ‬يتم ‬اللجوء ‬إليها ‬أثناء ‬الأزمات ‬الاقتصادية ‬لما ‬تتميز ‬به ‬من ‬استقرار ‬وجاذبية ‬اكثر ‬للراغبين ‬في ‬«‬تأمين»‬ ‬جزء ‬من ‬أصولهم. ‬

ومن ‬بين ‬هذه ‬«‬الملاذات ‬الآمنة»‬، ‬يواصل ‬الذهب ‬رحلة ‬الارتفاع ‬خلال ‬فترات ‬الركود ‬وأزمات ‬سوق ‬الأسهم. ‬وهذا ‬ما ‬تؤكده ‬خبيرتا ‬الاقتصاد؛ ‬فيرجيني ‬كودرت ‬وهيلين ‬ريموند، ‬ في ‬مقال ‬نشر ‬عام ‬2012 ‬تحت ‬عنوان ‬«‬هل ‬الذهب ‬ملاذ ‬آمن ‬خلال ‬فترات ‬الركود ‬وأزمات ‬البورصة؟»‬. ‬فوفقًا ‬لتحليلهما ‬للتطور ‬المقارن ‬لأسعار ‬وعوائد ‬الأسهم ‬والذهب ‬في ‬أوقات ‬الأزمات، ‬استنتجت ‬الباحثتان ‬أن ‬«‬العلاقة ‬بين ‬الذهب ‬والأسهم، ‬التي ‬تقترب ‬بالفعل ‬من ‬الصفر ‬في ‬الأوقات الهادئة، ‬تميل ‬إلى ‬التراجع ‬أكثر ‬خلال ‬الأزمات، في ‬تطور ‬يضطلع ‬فيه ‬معدن ‬الذهب ‬بدور ‬«‬الملاذ ‬الآمن»‬.‬

وتضيف ‬الباحثتان ‬أن ‬الذهب ‬يوفر ‬وسيلة ‬تحوط ‬مثيرة ‬للاهتمام ‬لأصحاب ‬الأسهم ‬في ‬معظم ‬الحالات، ‬مسجلتان ‬أنه ‬«‬على ‬الرغم ‬من ‬عوائده ‬المنخفضة ‬على ‬المدى ‬الطويل، ‬يعتبر ‬الذهب ‬من ‬بين ‬الأصول ‬الأكثر ‬جاذبية ‬لتنويع ‬محفظة ‬الأسهم، ‬خاصة ‬في ‬أوقات ‬الأزمات»‬.‬

أين ‬تتجه ‬أسعار ‬الذهب؟

حسب ‬تقرير ‬صادر ‬عن ‬شبكة ‬«‬بلومبورغ»‬ ‬الأمريكية، ‬كان ‬سعر ‬أوقية ‬الذهب ‬يحوم ‬حول ‬36 ‬دولارا ‬عام ‬1970، ‬وهو ‬حاليا ‬يصل ‬الى ‬أكثر ‬من ‬2000 ‬دولار، ‬بزيادة ‬قدرها ‬45 ‬ضعفا.‬

وفي ‬هذا ‬الصدد، ‬يعتقد ‬الخبير ‬المالي ‬الإيطالي، ‬ستيفانو ‬بوتايولي، ‬أن ‬الذهب ‬لم ‬يكمل ‬بعد ‬مستوى ‬ارتفاعه، ‬متوقعا ‬مرحلة ‬تحيينية ‬في ‬الأسابيع ‬المقبلة ‬ترفعه ‬إلى ‬1850 ‬دولارا ‬كحد ‬أقصى، ‬لكنها ‬يراها، ‬في ‬المحصلة، ‬مجرد ‬بداية ‬لحركة ‬صعودية ‬جديدة ‬ستتخطى ‬ما ‬يزيد ‬عن ‬2200 ‬دولار ‬بحلول ‬متم ‬2020.‬

وعلى ‬المدى ‬البعيد، ‬يرى ‬هذا ‬المحلل ‬المالي، ‬في ‬حديـث ‬صحفي ‬لمجلة ‬«‬بـاب»‬، ‬أن ‬حركة ‬صعود ‬سعر ‬الذهب ‬متوقع ‬لها ‬أن ‬تصل ‬الى ‬4600 ‬دولار. ‬

ومن ‬بين ‬العوامل ‬المساهمة ‬في ‬هذا ‬الارتفاع، ‬أشار ‬مستشار ‬الاستثمار ‬ببنك ‬كونسوليا (‬Banca Consulia) ‬في ‬إيطاليا، ‬إلى ‬تزايد ‬عدم ‬الثقة ‬في ‬قيمة ‬الدولار، ‬الذي ‬يرتبط ‬عكسيا ‬بالذهب ‬ويبدو ‬أنه ‬يسير، ‬بصرف ‬النظر ‬عن ‬بعض ‬الارتدادات ‬قصيرة ‬الأجل، ‬في ‬اتجاه ‬تراجعي ‬لفترة ‬طويلة.‬

وفي ‬سياق ‬أزمة ‬فيروس ‬«‬كورونا»‬، ‬ضعف ‬مؤشر ‬التضخم ‬بشكل ‬كبير ‬وتمت ‬مواجهة ‬التطورات ‬الانكماشية ‬الهائلة ‬باعتماد ‬إجراءات ‬نقدية ‬ومالية ‬صارمة. ‬ومن ‬اللافت، ‬حسب ‬الخبير ‬الإيطالي، ‬أن ‬الأداء ‬المتفوق ‬لأسهم ‬الذهب ‬يعتبر ‬نذير خطر ‬على ‬ظهور ‬مستوى ‬تضخم ‬أعلى ‬على ‬المدى ‬المتوسط، ‬متوقعا ‬أن ‬تتفوق ‬الفضة ‬بدورها ‬على ‬مؤشرات ‬السلع ‬الأساسية.‬

ومن ‬جهته، ‬يعتبر ‬الباحث ‬التونسي ‬بالمعهد ‬العالي ‬للتسيير ‬بقابس، ‬خالد ‬مكني ‬أن ‬من ‬بين ‬العوامل ‬الرئيسية ‬التي ‬تؤثر ‬على ‬الذهب، ‬سعر ‬الفائدة، ‬الذي ‬كلما ‬ارتفع، ‬انخفض ‬سعر ‬الذهب، ‬خصوصا ‬في ‬ظل ‬لجوء ‬المستثمرين ‬إلى ‬السندات ‬الحكومية ‬وفئات ‬الأصول ‬الأخرى ‬التي ‬تظل ‬عائداتها ‬مرتبطة ‬بأسعار ‬الفائدة، ‬مشيرا ‬إلى ‬أن ‬أهم ‬سعر ‬فائدة ‬في ‬العالم ‬يحدده ‬البنك ‬المركزي ‬الأمريكي ‬الذي ‬يعتبر ‬الحكم ‬الرئيسي ‬في ‬الأسواق ‬العالمية.‬

وكأي ‬سلعة ‬أخرى، ‬يفسر ‬الأستاذ ‬الباحث ‬في ‬حديث ‬لمجلة ‬«‬باب»‬، ‬يرتفع ‬إنتاج ‬الذهب ‬وينخفض ‬مع ‬مرور ‬الوقت، ‬والأمر ‬نفسه ‬بالنسبة ‬لمستوى ‬الطلب؛ ‬إذ ‬غالبا ‬ما ‬يكون ‬موسم ‬الأعياد ‬في ‬الهند ‬والصين ‬فترة ‬رئيسية ‬لتزايد ‬الطلب ‬على ‬الذهب.‬

لماذا ‬يتوفر ‬الذهب ‬على ‬قيمة ‬نقدية ‬استثنائية؟

بحسب ‬كتاب ‬«‬تاريخ ‬الذهب” ‬للمؤرخ ‬والخبير ‬الاقتصادي ‬الفرنسي ‬رينيه ‬سيديو (‬René Sédillot)‬، ‬الصادر ‬عام ‬1971، ‬مَثّل ‬المعدن ‬الأصفر ‬منذ ‬القدم ‬مثار ‬شغف ‬وتعلق ‬الإنسان، ‬«‬فمنذ ‬عرف ‬الإنسان ‬الذهب، ‬وهو ‬مفتون ‬به»‬. ‬وما ‬كان ‬لهذا ‬الشغف ‬المتزايد ‬على ‬مر ‬العصور ‬إلا ‬أن ‬يعطي ‬للذهب ‬قيمته ‬النقدية ‬الاستثنائية.‬

واعتبر ‬سيديو ‬أنه ‬«‬لكي ‬يفقد ‬الذهب ‬وظائفه ‬وصولته ‬باستثناء ‬تلك ‬المعترف ‬له ‬بها ‬في ‬الفن ‬والصناعة (…) ‬يتعين ‬ويكفي ‬أن ‬يسود ‬السلام ‬بين ‬الأمم»‬، ‬وأن ‬تعمد ‬الحكومات ‬الى ‬خلق ‬التوازن ‬في ‬ميزانياتها، ‬وتحد ‬من ‬ارتفاع ‬الأسعار، ‬وتعمل ‬على ‬تبديد ‬تهديدات ‬التضخم، ‬وتتجه ‬بقوة ‬صوب ‬تعزيز ‬عملتها ‬وجعل ‬قوانينها ‬أكثر ‬عدالة»‬. ‬وختم ‬كتابه ‬بالقول ‬إنه ‬«‬إذا ‬لم ‬يتم ‬استيفاء ‬كل ‬هذه ‬الشروط، ‬فإنه ‬لا ‬يزال ‬للذهب ‬بعض ‬الفرص»‬.‬

وتعليقا ‬على ‬هذا ‬الكتاب، ‬يرى ‬المحلل ‬المالي ‬الفرنسي ‬ومؤلف ‬كتاب ‬«‬الذهب، ‬استثمار ‬للمستقبل” (‬l’or, un placement d’avenir)‬، ‬فيليب ‬هيرلن ‬أن ‬وجهة ‬نظر ‬سيديو ‬«‬خاطئة»‬، ‬فالذهب ‬«‬يبقى ‬بالتأكيد ‬الملاذ ‬الآمن ‬المرجعي ‬الذي ‬يكتسب ‬أهمية ‬في ‬حالات ‬الصراع، ‬ولكن ‬ليس ‬فقط ‬كما ‬يعلمنا ‬التاريخ»‬.‬

وأوضح ‬الباحث ‬في ‬علم ‬الاقتصاد، ‬في ‬حديث ‬لمجلة ‬«‬باب»‬، ‬أن ‬الأمر ‬يتعلق ‬قبل ‬كل ‬شيء ‬«‬بعدم ‬اتساق ‬قرارات ‬الدول ‬التي ‬تنفق ‬بسخاء ‬لإرضاء ‬زبائنها ‬الانتخابيين، ‬والتي ‬تمول ‬عجزها ‬المالي ‬من ‬خلال ‬طباعة ‬الأوراق ‬النقدية، ‬حيث ‬تتجلى ‬بعد ‬فترة، ‬في ‬زيادة ‬الأسعار (…)‬»‬ .‬

ومع ‬العولمة ‬والمنافسة ‬الدولية ‬القوية، ‬يرى ‬الخبير ‬الفرنسي ‬أن ‬التضخم ‬لا ‬يمس ‬بالضرورة ‬السلع ‬الاستهلاكية، ‬بل ‬العقارات، ‬مما ‬يؤدي ‬بشكل ‬خطير ‬إلى ‬تآكل ‬القوة ‬الشرائية ‬للأسر، ‬مؤكدا ‬أنه ‬«‬مع ‬الاضطراب ‬النقدي ‬الذي ‬نشهده ‬في ‬جميع ‬أنحاء ‬العالم، ‬من ‬المرجح ‬أن ‬يمتد ‬ارتفاع ‬الأسعار ‬إلى ‬السلع ‬الاستهلاكية، ‬بما ‬في ‬ذلك ‬الغذاء ‬والطاقة»‬. ‬

ويعتقد ‬الباحث ‬أن ‬الأمر ‬سيكون ‬مأساويا ‬للعديد ‬من ‬البلدان، ‬منها ‬لبنان ‬التي ‬يجب ‬أن ‬تكون ‬بمثابة ‬تحذير ‬للجميع، ‬مؤكدا ‬أن ‬«‬الذهب ‬لن ‬يفقد ‬قيمته ‬أبدا، ‬وأنه ‬سيظل ‬متمكنا ‬من ‬قلوب ‬الرجال ‬لآلاف ‬السنين»‬.‬

ولتفادي ‬التغييرات ‬التي ‬تعرفها ‬أسعار ‬الذهب، ‬يقترح ‬هيرلن ‬العودة ‬إلى ‬«‬معيار ‬الذهب»‬، ‬أي ‬تثبيت ‬علاقة ‬مستقرة ‬بين ‬النقود ‬وكمية ‬معينة ‬من ‬الذهب، ‬وهي ‬تقنية ‬قد ‬تم ‬تطبيقها ‬مسبقا، ‬لافتا ‬الى ‬أن ‬هذا ‬القرار ‬سيمنع ‬الدول ‬من ‬توسيع ‬عجزها، ‬وسيضمن ‬إيجاد ‬توازن ‬صارم ‬بين ‬النفقات ‬والإيرادات.‬

احتياطي ‬الذهب ‬بالمغرب

وحسب ‬آخر ‬إحصائيات ‬لمجلس ‬الذهب ‬العالمي، ‬ما ‬تزال ‬البنوك ‬المركزية ‬العشرة ‬الكبرى ‬في ‬العالم ‬تمتلك ‬أكبر ‬احتياطيات ‬من ‬الذهب. ‬وتحتل ‬الولايات ‬المتحدة ‬المرتبة ‬الأولى ‬بأكثر ‬من ‬8 ‬آلاف ‬طن ‬من ‬الذهب، ‬وهو ‬ما ‬يمثل ‬تقريبا ‬مجموع ‬احتياطي ‬البلدان ‬الثلاثة ‬التالية. ‬وتشير ‬الإحصائيات ‬ذاتها ‬إلى ‬أن ‬البنك ‬المركزي ‬الروسي ‬ظل ‬لمدة ‬سبع ‬سنوات ‬متتالية، ‬أكبر ‬مشترٍ ‬للذهب، ‬حيث ‬زاد ‬حيازته ‬بمقدار ‬274 ‬طنا ‬عام ‬2018، ‬فيما ‬تأتي ‬كازاخستان، ‬ثاني ‬أكبر ‬مشترٍ، ‬في ‬المركز ‬14 ‬في ‬ترتيب ‬أكبر ‬حيازات ‬الذهب ‬لدى ‬البنوك ‬المركزية ‬في ‬العالم. ‬أما ‬المغرب، ‬فيحتل ‬المرتبة ‬62 ‬من ‬حيث ‬مخزونه ‬من ‬الذهب ‬المقدر ‬ب ‬22 ‬طنا. ‬

وتقول ‬الأستاذة ‬المبرزة ‬في ‬علوم ‬الاقتصاد ‬والجيو-‬سياسة، ‬سهام ‬اخميم، ‬في ‬حديث ‬لمجلة ‬«‬باب»‬، ‬أن ‬هذه ‬الكمية ‬من ‬الذهب ‬المغربي ‬لم ‬تتغير ‬منذ ‬عدة ‬عقود، ‬وقد ‬تم ‬الحصول ‬عليها ‬قبل ‬سبعينيات ‬القرن ‬الماضي؛ ‬أي ‬في ‬بداية ‬السنوات ‬التي ‬تم ‬فيها ‬إلغاء ‬نظام ‬المعيار ‬الذهبي ‬أو ‬ما ‬يسمى ‬تقويم ‬أسعار ‬العملات ‬بالذهب .‬

وفي ‬هذا ‬الصدد، ‬حذرت ‬الباحثة ‬سهام ‬اخميم ‬من ‬إمكانية ‬الرجوع ‬إلى ‬هذا ‬المعيار ‬الذهبي ‬الذي ‬كان ‬بمثابة ‬نظام ‬نقدي؛ ‬حيث ‬يكون ‬لعملة ‬البلد ‬قيمة ‬مرتبطة ‬مباشرة ‬بالذهب، ‬ويتم ‬فيها ‬تحويل ‬النقود ‬الورقية ‬إلى ‬كمية ‬ثابتة ‬من ‬الذهب، ‬مؤكدة ‬أن ‬هذا ‬المعيار ‬ساعد ‬في ‬حدوث ‬الكساد ‬الكبير ‬عام ‬1929، ‬لذا ‬تم ‬تعديله ‬بعد ‬الحرب ‬العالمية ‬الثانية ‬لجعل ‬الدولار ‬الأمريكي ‬العملة ‬العالمية ‬الرئيسية، ‬وأوقف ‬تماما ‬عام ‬1971، ‬بعد ‬أن ‬أمر ‬الرئيس ‬الأمريكي ‬نيكسون ‬بإلغاء ‬التحويل ‬الدولي ‬المباشر ‬من ‬الدولار ‬الأمريكي ‬إلى ‬الذهب، ‬ومنع ‬ربط ‬العملات ‬بأي ‬سلعة، ‬ما ‬أدخل ‬العالم ‬في ‬مرحلة ‬تعويم ‬العملات؛ ‬أي ‬تذبذب ‬قيمة ‬العملات ‬بحيث ‬يمكن ‬أن ‬تزيد ‬أو ‬تنقص ‬كل ‬يوم ‬عن ‬اليوم ‬السابق.‬

أسعار ‬الذهب ‬تؤثر ‬بشكل ‬كبير ‬على ‬اقتصاد ‬البلدان ‬المتقدمة

وعلى ‬الرغم ‬من ‬تخلي ‬الدول ‬عن ‬معيار ‬الذهب ‬الذي ‬تم ‬استخدامه ‬لأول ‬مرة ‬كمعيار ‬عام ‬643 ‬قبل ‬الميلاد ‬حسب ‬الخبيرة ‬الإقتصادية، ‬إلا ‬أن ‬المعدن ‬الأصفر ‬لم ‬يفقد ‬بريقه، ‬فهو ‬لا ‬يزال ‬أصلا ‬مهما ‬للحفاظ ‬على ‬الثروة ‬ولحمايتها ‬من ‬أضرار ‬التضخم، ‬وهو ‬أيضاً ‬مرتبط ‬بمختلف ‬الثقافات، ‬ويستخدم ‬أكثر ‬من ‬المعادن ‬الأخرى ‬للزينة، ‬ولا ‬يتآكل ‬مع ‬مرور ‬الزمن.‬

وخلصت ‬الأستاذة ‬المبرزة ‬في ‬علوم ‬الاقتصاد ‬والجيو-‬سياسة ‬الى ‬أنه ‬إذا ‬كان ‬للذهب ‬تأثير ‬كبير ‬على ‬الاقتصاد ‬الأمريكي ‬والبلدان ‬المتقدمة، ‬فالذهب ‬المغربي ‬ليس ‬بالكمية ‬الكافية ‬القادرة ‬على ‬التأثير ‬على ‬نحو ‬فعال ‬على ‬سوق ‬الأسهم ‬الوطنية، ‬موضحة ‬أن ‬هذه ‬الكمية ‬التي ‬يتوفر ‬عليها ‬المغرب ‬تظل ‬فقط ‬مخزونا ‬يتم ‬اللجوء ‬اليه ‬كملاذ ‬أخير ‬وآمن ‬لمواجهة ‬الأزمات»‬.‬

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق