“لمنافسة مسجد الحسن الثاني”.. الجزائر تفتتح ثالث أكبر مسجد في العالم

تقام أول صلاة جماعية الأربعاء لافتتاح جامع الجزائر، ثالث أكبر مسجد في العالم والأكبر في إفريقيا، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي، بعد سنة ونصف السنة على الانتهاء من بنائه.

ويفترض أن يتم الافتتاح بإشراف الرئيس عبد المجيد تبون في حال سمح له وضعه الصحي، إذ إنه أدخل مستشفى في الجزائر من دون ذكر الأسباب، وقال الحكومة في بيان إن وضعه “مستقر ولا يستدعي أي قلق”. وتم ذلك بعد خمسة أيام من العزل الصحي بسبب إصابة موظفين من محيطه بوباء “كوفيد-19”.

وسيتم مساء الأربعاء افتتاح قاعة الصلاة في المسجد التي يمكن ان تستقبل 120 ألف مصل.

ويمتد جامع الجزائر على مساحة 27,75 هكتارا، وهو بذلك الثالث في العالم من حيث المساحة بعد المسجد النبوي في المدينة والحرم المكي في المملكة العربية السعودية.

أما مئذنته فهي الأعلى في العالم، إذ تبلغ 267 مترا، أي 43 طابقا، ويمكن الوصول اليها بمصاعد توفر مشاهد بانورامية على العاصمة الجزائرية.

وتم تزيين الجزء الداخلي للجامع بالطابع الأندلسي بما لا يقل عن ستة كيلومترات من لوحات الخط العربي على الرخام والمرمر والخشب. أما السجاد فباللون الأزرق الفيروزي مع رسوم زهرية.

ويضم جامع الجزائر بالإضافة إلى قاعة الصلاة، 12 بناية منها مكتبة تتضمن مليون كتاب وقاعة محاضرات ومتحف للفن والتاريخ الإسلامي ومركزا للبحث في تاريخ الجزائر، كما يشرف على أداء الصلوات خمسة أئمة وخمسة مؤذنين.

وتسبب هذا المشروع الضخم بجدل كبير في السنوات الأخيرة في الجزائر.

وبدأ الجدل حول المشروع الذي استغرق بناؤه أكثر من سبع سنوات، من اختيار الشركة المسؤولة عن البناء، العملاق الصيني “تشاينا ستايت كونستركشن إنجنيرينغ” التي استعانت بعمال من الصين، الى تكلفته التي بلغت رسميا أكثر من 750 مليون يورو، أكثر بكثير مما كان متوقعا ، ممولة من الخزينة العمومية.

ويعبر سعيد بن مهدي، في السبعينات من العمر وأب لشابين في البطالة، عن تذمره، قائلا إنه كان يود أن “تبني الدولة مصانع وتجعل الشباب يعملون” خصوصا أن “هناك مسجدا في كل حي تقريبا”.

ويقول إنه “عمل رجل (عبد العزيز بوتفليقة) أراد منافسة الجار المغربي، وإدراج هذا الإنجاز في سيرته الذاتية من أجل الوصول إلى الجنة في يوم القيامة”، ملخصا الاعتقاد السائد بين الرأي العام.

وكانت مئذنة جامع حسن الثاني في الدار البيضاء هي الأعلى في العالم (210 أمتار) حتى الآن.

ويوضح الأستاذ الجامعي المتخصص في العمران نادر دجرمون أن الجامع “يقع في موقع سيء لأنه معزول عن الاحتياجات الحقيقية للمدينة من حيث البنية التحتية”، منتقد ا “التفاخر” بمثل هذه المشاريع الكبيرة في وقت تحتاج الجزائر إلى هياكل صحية وتعليمية ورياضية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق