كيف يؤثر طول العزلة وانقطاع السفر بسبب كورونا عليكم؟

كل الطائرات رابضة في المطارات منظر بات مألوفا
Getty Images
كل الطائرات رابضة في المطارات منظر بات مألوفا

بينما تشير الأرقام، إلى أن حاجز الوفيات بسبب فيروس كورونا، تجاوز المليون حالة في العالم، في حين قارب عدد المصابين أربعة وثلاثين مليون شخص، احتفل العالم قبل أيام باليوم العالمي للسياحة، والذي حل هذا العام، في وقت أحدث فيه فيروس كورونا المستجد ( كوفيد 19)، أكبر حالة من الفوضى في قطاع السياحة الدولي، الذي بات يئن تحت وطأة الركود والخسائر، في كل وجهة سياحية، منذ بدأ الفيروس في التفشي أوائل العام الحالي.

وكان قطاع السياحة والسفر، هو المتضرر الأكبر من عمليات الإغلاق المتواصلة، في كل أنحاء العالم، لتفادي تفشي الفيروس، وبات منظر طائرات السفر الرابضة في مطارات عدة دول دون حراك، منظرا مألوفا، بينما كانت تلك الطائرات تقطع آلاف الأميال، تجاه وجهات سياحية في العديد من الدول كل ساعة، في حين بدت معظم الفنادق والمنتجعات في العديد من البقاع السياحية العالمية، خاوية على عروشها بكل ما يحمله ذلك من أضرار اقتصادية.

وكانت بيانات منظمة السياحة العالمية، قد كشفت عن أن أزمة كوفيد، التي قاربت على إتمام العام، أضرت بشكل مباشر، بما يتراوح بين مئة ومئة وعشرين مليون وظيفة، في القطاع السياحي الدولي، ومع حلول يوم السياحة العالمي قالت الأمم المتحدة التي تحتفي باليوم كل عام : "في هذا اليوم العالمي للسياحة ، تمثل جائحة كوفيد 19 فرصة لإعادة التفكير في مستقبل قطاع السياحة ، بما في ذلك كيفية مساهمته في أهداف التنمية المستدامة " وأضافت "يمكن للسياحة أن تساعدنا في نهاية المطاف على تجاوز الوباء ، من خلال الجمع بين الناس وتعزيز التضامن والثقة ، وهي مكونات أساسية في تعزيز التعاون العالمي الذي تمس الحاجة إليه في هذا الوقت".

إلى متى؟

وبعيدا عن الاحتفال بيوم السياحة العالمي، يتساءل كثيرون حول العالم ممن يعانون من آثار الإغلاق النفسية، إلى متى ستستمر حالتهم في ظل تضييق على السفر والترحال؟ في وقت يبدي فيه كثيرون تبرمهم، واحساسهم بالعزلة، التي لاتبدو لها نهاية في الأفق المنظور، مع تواتر التقارير التي ترى أن توافر لقاح قد يحرر الناس من قيود كورونا في العالم، ربما يستغرق أكثر من عام.

وكان مجموعة من الأطباء والعلماء النفسانيين، في المملكة المتحدة، قد حذروا إبان تفشي فيروس كورونا على نطاق واسع في مايو الماضي، من الآثار "العميقة" للوباء على الصحة النفسية للناس، في الوقت الحاضر ومستقبلا، ودعا هؤلاء الباحثون إلى استغلال الهواتف الذكية، في القيام بمراقبة آنية لحال الصحة النفسية لفئات مجتمعية بعينها، لا سيما الأطفال والعاملين في الخطوط الأمامية في قطاع الصحة، وقالت جمعية (مايند) الخيرية للصحة النفسية في المملكة المتحدة إن العامة يعانون فعليا للوصول إلى ما يحتاجون من دعم.

وضمن تقرير نشرته البي بي سي قال روري أوكونور، الباحث بجامعة (غلاسكو) وأحد المشاركين في بحثٍ نشرته دورية (ذا لانسيت سايكايتري)، إن "الإمعان في العزل الاجتماعي، والوحدة، والقلق، والتوتر، والإعسار المالي، هي بمثابة عواصف قوية تجتاح الصحة النفسية للناس".

وكما تؤكد العديد من التقارير، فإن العنصر الأكثر خطورة في تفشي كورونا، والذي يتفوق على أضرار العزل الاجتماعي هو حالات البطالة التي تفشت بسبب ما ألحقه تفشي الفيروس بالوظائف في أنحاء العالم، وهو ما أدى إلى غرق كثيرين في أزمات نفسية مضاعفة.

برأيكم

هل أثر انقطاعكم عن السفر والسياحة خلال أزمة كورونا على حالتكم النفسية؟

هل تحايلتم على انقطاع رحلات السفر برحلات سفر داخلية؟ أبو بأي وسيلة أخرى للسياحة؟

وكيف ترون الضرر الفادح الذي لحق بقطاع السياحة والسفر جراء هذه الأزمة؟

هل تقبلون المخاطرة بالسفر إلى أي منطقة في العالم في هذه المرحلة؟

وماهي الرحلة التي تخططون للقيام بها حال إنتهاء المخاوف من فيروس كورونا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر من برنامج نقطة حوار في الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش


شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.