تناسل عشوائي لحظائر الماشية بجرف الملحة وحقوقيون يعاتبون السلطة

طالبت جهات حقوقية بجرف الملحة التابعة ترابيا لإقليم سيدي قاسم، وزير الداخلية وعامل الإقليم بالتدخل بشكل فوري وعاجل لإيجاد حلول لمشاكل تؤرق مضجع الساكنة، في مقدمتها البناء العشوائي.
وبهذا الخصوص، كشف عبد الفتاح البوشيخي، الكاتب العام للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بجرف الملحة في تصريحه لـ “الأيام 24” أنّ مشكل البناء العشوائي يطفو بشدة وهو يحيل على مشكل تزايد حظائر تجار ومربي الأغنام والماعز والأبقار وبشكل ملفت بالمدار الحضري قرب دوار الكدادرة وبالقرب من تجزئة الحيط الكحل بالمنطقة ذاتها.

وأثار الانتباه إلى أنّ هذا المشكل لم يجد طريقه إلى الحل رغم تقاطر شكايات عديدة على الجهة المختصة، قبل أن يتساءل عن السبب وراء عدم تفعيل القانون رغم اجتماع السلطة المحلية في السادس من دجنبر من سنة 2018 مع أصحاب الحظائر المعنيين بهذه النازلة أو مع من وصفهم بـ “المترامين على الأرض” على اعتبار أن القطعة الأرضية في ملكية الجماعة.

وأكد البوشيخي أنّ عدد هذه الحظائر لم يكن في بداية الأمر، يتجاوز أربعة قبل أن يقفز إلى تسعين رغم التزام المعنيين بإزالتها، غير أنّ تعهدهم، يضيف المتحدث نفسه، كان مجرد عبارات متناثرة في الهواء لم تجد طريقها نحو التفعيل.

وشدّد في الآن ذاته على ضرورة تدخل جهات مركزية أو إقليمية حيال هذه النازلة على اعتبار أنّ قيام بعض تجار المواشي بإنشاء حظائر بالمنطقة المذكورة، ساهم لا محالة في تشويه جمالية المنطقة وفتَح المجال أمام تحوّلها إلى بؤرة سوداء تعيش تحت رحمة الاتجار في المخدرات.

ووجّه سهام النقد إلى السلطة المحلية وهو يسطّر بالخط العريض على عبارة “التواطؤ”، قبل أن يقرّ بالقول إنّ الامتناع عن الإخلاء يفرض سلك المساطر المعمول بها قانونيا في مثل هذه الواقعة، غير أنّ واقع الحال وحسب تعبيره، يثبت العكس ويفتح الباب على الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأنّ السلطة المحلية ومنذ سنتين، اعتبرت في محضر اجتماعها أنّ الاحتلال يتنافى مع القانون قبل أن تطالب المعنيين بإخلاء الحظائر المسبّبة للضرر دون جدوى.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق