آلاف الهكتارات من المساحات الخضراء بالرباط تستنزف الفرشة المائية

 

 

أي زائر لمدينة الرباط سيلاحظ مئات الهكتارات الجديدة من المساحات الخضراء التي تمت تهيئتها بمداخل المدينة ومن كل الجوانب، وبالأخص بالنسبة للقادمين إلى العاصمة عبر الطريق السيار للدار البيضاء، وهو ما جعل العديد من مستشاري المعارضة بمجلس مدينة الرباط، ينبهون إلى مشكل استنزاف الفرشة المائية لسقي العشب الأخضر الممتد على مساحات شاسعة، ويكلف ميزانية الجماعة مصاريف هائلة.

 

ففي وقت سابق، عمد مستشارون إلى توجيه رسالة إلى عمدة المدينة ينبهونه فيها إلى أن «العشب المستعمل في هذه المساحات غير ملائم لطقس المنطقة». وجاء في مراسلة اطلعت عليها «الأيام»: «… لاحظنا، في الأشهر الأخيرة، استعمالاً مفرطاً ومتزايداً للعشب في غرس المساحات الخضراء في المدينة. ومن المعلوم أن هذا النوع غير ملائم لطقس المدينة، ويستنزف الفرشة المائية والماء الصالح للشرب، فاختيار هذا العشب كارثة بيئية، وتجاهل تام للتنمية المستدامة ناهيك عن كلفته المادية التي تثقل ميزانية الجماعة».

 

ويبدو أن مشكلة الماء خلقت أزمة بين جماعة الرباط ومختلف المقاطعات الحضرية، بعدما لجأ مجلس المدينة في السنوات الأخيرة إلى اقتطاع مصاريف الماء والكهرباء من ميزانية المقاطعات بعدما عجزت عن الأداء، وهو ما سبب بعض المشاكل التدبيرية لرؤساء المقاطعات.

 

وتتكلف شركة الرباط للتهيئة بالإشراف على هذه المساحات الخضراء في إطار برنامج «الرباط عاصمة الأنوار»، فيما يتولى مجلس جماعة الرباط تأدية مصاريف سقيها وصيانتها والحفاظ عليها.

 

ويسارع مجلس مدينة الرباط إلى بناء محطة لتصفية المياه على مستوى منطقة يعقوب المنصور بالمحاذاة مع المحيط الأطلسي، على أساس أن تستعمل مياهها المصفاة في سقي المساحات الخضراء الشاسعة التي تغطي عشرات الكيلومترات المربعة بمختلف مقاطعات المدينة، والتي تحتاج بشكل يومي إلى آلاف الأمتار المكعبة من المياه.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق