بعد تخطي حاجز الـ100 ألف حالة .. كيف يتعايش المغاربة مع فيروس كورونا ؟

دخل المغرب مرحلة جديدة وغير مسبوقة في مواجهته لفيروس كورونا المستجد، بعدما تخطى العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في المملكة حاجز ال100 ألف إصابة، وأرقام قياسية جديدة في الحالات المسجلة خلال 24 ساعة.

 

وفي آخر حصيلة أعلنت وزارة الصحة، مساء أمس الاثنين 21 شتنبر 2020، عن تسجيل 1376 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة.

 

وأوضحت وزارة الصحة، في النشرة اليومية لنتائج الرصد الوبائي لكوفيد-19، أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 103 ألف و119 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس الماضي في المقابل هناك مؤشر إيجابي ، يتعلق بعدد المتعافين خلال 24 ساعة والذي تجاوز الإصابات بكثير، حيث رصدت مصالح الوزارة 3426 حالة شفاء من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وبذلك يرتفع مجموع حالات الشفاء التام إلى 84 ألف و158 حالة، بمعدل تعاف يناهز 81,6 في المائة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 1855 حالة، ليستقر معدل الفتك في 1,8 بالمائة.

 

هذه الأرقام التي لم يكن أحد يتوقعها في مارس الماضي ، إذ كان محمد اليوبي مدير مديرية الأوبئة قد قال في تصريح للصحافة يوم 6 مارس 2020، إن أسوأ الاحتمالات التي تضعها وزارة الصحة هو 10 آلاف حالة في المرحلة الثالثة، لكن البؤر والتطورات اللاحقة رفعت الأعداد بشكل غير مسبوق .

 

 

لكن هذا الارتفاع في عدد الحالات ، يرافقه هدوء بين لدى بعض المواطنين الذين لم تعد تخيفهم الإصابات كما كان في السابق وهي من المفارقات التي رصدتها ’’الأيام 24’’ بمدينة الدارالبيضاء .

 

فهل دخل المغاربة مرحلة التعايش مع الفيروس فعليا ، أم أن الحذر واجب خلال هذه المرحلة ؟

 

 

’’الناس يخافون من الأشياء المستجدة ، لذلك كانت الاحتياطات في مارس مختلفة تماما عن الآن’’ ، يقول البروفيسور مصطفى الناجي في تصريح لـ’’الأيام24’’.

 

ويضيف الناجي وهو ، مدير لمختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وأخصائي في علم الفيروسات، أن مرحلة التعايش بين البشرية والفيروسات كانت دائما موجودة ، والتعايش مرتبط باستجابة الشخص و شراسة الفيروس ، التي تتناقص مع مرور الزمن.

 

وأوضح الناجي أنه رغم خطورة كورونا من حيث الانتشار، وأنه متغير وكل أٍربعة أيام تقع تغييرات في طفرته الجينية ، إلا أنه لا يفتك بقوة.

 

وأكد البروفيسور أن هناك أناس يمكن أن يكونوا مصابين دون علمهم ، ما يصعب عملية الرصد لذلك يبقى الاحتياط هو السبيل الأمثل لتجنب العدوى.

 

 

وقال المتحدث ذاته، إن نسبة الفتك في المغرب لا تتجاوز 1.8 ،بينما بلغت نسبة التعافي 81,6 في المائة.

 

 

وعن إمكانية التعايش مع الفيروس ، وإذا ما كان المغرب دخلها فعلا قال الخبيرالمغربي : عندما يصل معدل الانتشار 0.5 ، يمكن التعايش ، وعندما يصل الصفر يختفي الفيروس ، واخفاء الفيروس رهين بإيجاد لقاح فعال وناجع ، وإلا سيمكن الجلوس لمناعة القطيع كما فعلت السويد.

 

وحذر البروفيسور الناجي في حديثه للأيام 24 من التراخي في هذه المرحلة بالضبط، إذ نحن أمام منعرج خطير ، اما ان تنزل الحالات وتتراجع او تواصل الارتفاع .

 

وخلص المتحدث بالقول إنه ’’يجب اخذ مزيد من الاحتياطات كتلك التي كانت في مارس الماضي حتى يمكننا كبح انتشار الفيروس’’.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق