عيد الأضحى: كيف تحتفلون هذا العام رغم القيود التي فرضها فيروس كورونا؟

رجل يمسك بأضحية في الكويت
EPA
يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بحلول عيد الأضحى، وتتميز المناسبة في العادة بمظاهر دينية واحتفالية كإقامة صلاة العيد وتوزيع الأضاحي، فضلا عن التجمعات والزيارات الأسرية. لكن عيد الأضحى هذه العام قد لا يشهد الكثير من هذه المظاهر نتيجة تحذير السلطات في العديد من الدول من خطر انتشار فيروس كورونا إذا لم يتبع المحتفلون إرشادات السلامة التي توصي بها المؤسسات الصحية الدولية والمحلية.

العيد في ظل كورونا

ويؤدي مناسك الحج هذا العام نحو عشرة آلاف شخص من المقيمين داخل المملكة العربية السعودية، مقارنة بنحو مليوني مسلم أدوا فريضة الحج العام الماضي. وكانت السعودية قد حظرت دخول الأجانب من خارج البلاد إلى منطقتي مكة والمدينة، خوفا من تفشي فيروس كورونا بين الحجاج.وأصدرت عدة مؤسسات دينية عربية تعليمات بتعليق إقامة صلاة العيد والتجمعات الدينية، مع توصيات بتأدية صلاة العيد في المنازل بشكل فردي أو جماعي. كما انتشرت فتاوى تدعو من كان ينوي أداء فريضة الحج إلى التبرع بأموال الفريضة للفقراء والمحتاجين.ولاحظت منظمة الصحة العالمية زيادة في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال شهر رمضان، ما دفعها لإصدار عدة توصيات وإرشادات، يوم السبت من 25 يوليو/تموز 2020، للحد من انتشار فيروس كورونا خلال فترة الاحتفال بالعيد. ومن هذه التوصيات:
  • الالتزام بالتباعد الجسدي من خلال الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر واحد بين الأشخاص في جميع الأوقات.
  • في حال تعذر التباعد الجسدي، يوصى بارتداء كمامة مصنوعة من القماش، مع اتباع إرشادات كيفية ارتداء الكمامات ونزعها والتخلص منها، وغسل اليدين قبل ارتداء الكمامة وبعد نزعها.
  • فرض قيود على التجمعات ذات الطابع الاجتماعي، سواء كانت عامة أو خاصة، وتشجيع استخدام الوسائل التكنولوجية لمقابلة الناس وتحيتهم، بهدف الحد من انتقال العدوى.
  • النظر في إغلاق أماكن الترفيه، لاسيما الأماكن المغلقة، خلال فترة العيد لتجنب التجمعات الجماهرية.
وتدعو السلطات في العديد من الدول العربية مواطنيها إلى الالتزام بالإرشادات الصحية حرصا على سلامتهم، وتجنبا لزيادة انتشار فيروس كورونا.

أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة

وبجانب تأثيرات فيروس كورونا الصحية، لا يخفى الضرر الذي سببه الفيروس على الاقتصادات الدولية والمحلية. وتعاني غالبية الدول العربية من أوضاع اقتصادية صعبة انعكست على دخل المواطن العربي، ما بدا واضحا من قلة الأقبال على شراء الأضاحي ومستلزمات العيد.وأصدر قطاع الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية تقريرا في مايو/أيار 2020، بشأن "الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا"، جاء فيه أن "إجمالي الخسائر حتى الآن بلغ نحو 1.2 تريليون دولار، وسط توقعات بفقدان نحو 7.1 مليون عامل وظائفهم مع نهاية عام 2020".وتوقع التقرير أن تكون لتداعيات فيروس كورونا تأثيرات بالغة بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي والعربي، خصوصا لدى الدول التي تعاني من ارتفاع في معدلات البطالة، بجانب التأثير السلبي على معدلات سوء التغذية. وحذر التقرير من زيادة الضغط على قطاعات الأعمال الخاصة التي قد تضطر إلى إقفال أعمالها وتسريح الموظفين والعمال.وتشهد عدة دول عربية، كاليمن وليبيا، ظروف حرب وصراعات تركت بصمتها على شكل وكيفية احتفال مواطنيها بحلول العيد، هذا بجانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

إصرار على الفرحة والاحتفال

وبالرغم من الظروف الصحية والاقتصادية السالفة، أقدم عدد من مؤسسات المجتمع المدني في العديد من الدول العربية على تقديم مبادرات لإدخال الفرحة على الأسر.وتراوحت تلك المبادرات بين توفير لحوم أضاحي العيد للأسر المحتاجة، وتوزيع صناديق خاصة بالمواد الغذائية على الأسر المعسرة، وتوفير ملابس وهدايا العيد لأطفال الأسر محدودة الدخل والمتعففة، كذلك مساعدة ودعم فاقدي الرعاية الاجتماعية لإسعادهم خلال فترة العيد.وبمطالعة مواقع التواصل الاجتماعي، نجد رواد هذه المواقع يبتكرون في احتفالهم بالعيد مع أسرهم وأصدقائهم، رغم ظروف التباعد الاجتماعي، من خلال تنظيم لقاءات وتجمعات عبر استخدام التطبيقات الإلكترونية ومشاركة فرحة العيد مع أحبائهم، حتى وإن كانت عن بعد.كذلك امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن وصفات إعداد أكلات وحلوى العيد مع التوفير والاقتصاد في المستلزمات.

شاركونا عيدكم

كيف تحتفلون بعيد الأضحى هذا العام؟كيف اختلف احتفالكم بالعيد هذا العام عن أعوام سابقة؟كيف توازنون بين الاحتفال وعدم المساهمة في انتشار فيروس كورونا؟وكيف أثرت الأوضاع الاقتصادية في كيفية احتفالكم بالعيد؟سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 31 يوليو/تموز من برنامج نقطة حوار في الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989 أو الرقم 00442031620022.إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على @nuqtat_hewar

شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.