مجلس الشامي يشيد بـ”أونسا” ويدعو لمنحها صلاحيات زجر الممارسات غير المطابقة

اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأيه المعنون بـ “من أجل سياسة عمومية للسلامة الصحية للأغذية تتمحور حول حماية حقوق المستهلكين وتعزيز تنافسية مستدامة للمقاولة على الصعيدين الوطني والدولي”، بأن نظام السلامة الصحية بالمغرب سجل “تقدما كبيرا” منذ إحداث المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وتبني القانون 07 – 28 حول السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون 08 – 31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك. منوها بالدور الذي قام به المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية مما مكن المنتجات المغربية من الولوج الأسواق العالمية التي يصعب اختراقها.

ودعا مجلس الشامي في تقريره إلى تعزيز دور جمعيات حماية المستهلكين، وتطوير الإمكانات التي توفرها الرقمنة، بشكل كبير، من أجل تحسين السلامة الصحية للأغذية. واقترح التقرير تحويل المستهلك إلى “مستهلك فاعل” وتحفيـز المسـتهلكين علـى اقتنـاء الأغذيـة المعنونـة لـدى نقـط البيـع المرخـص لهـا والتبليـغ عـن أي منتـج مشـكوك فيـه.

ووقف تقرير المجلس على وجود بعض النواقص التي يعاني منها نظام السلامة للأغذية بالمغرب، مرجعا إياها إلى تداخل الاختصاصات وتعدد المتدخلين وهيمنة القطاع غير المنظم، وانخفاض مستوى متطلبات المستهلكين، وكذا بمحدودية الأدوار المنوطة بالجمعيات المدافعة عن حقوق المستهلك.

وفي نفس السياق، طالب المجلس بضرورة تحسين الشروط الصحية في القطاع الغذائي غير المنظم وإدماجه في القطاع المنظم، حيث دعا المكاتـب الجماعيـة لحفـظ الصحـة بالعمالات إلى إحصـاء الفاعليـن فـي القطـاع الغذائي غير المنظـم، مـن أجـل مراقبـة منتجاتهـم وإيقـاع الجـزاءات بالمخالفيـن، وذلـك بهـدف الوقايـة مـن الأمـراض المنقولـة عـن طريـق التغذيـة.

واقترح المجلس الانتقال التدريجي من منظومة الحكامة الحالية القائمة على هيئات متعددة إلى منظومة مندمجة، داعيا إلى توفير على الوسائل والموارد الكافية لإجراء عمليات مراقبة السلامة الصحية ومنح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الصلاحيات اللازمة للاضطلاع بمهامه، وكذا منحه صلاحيات زجر الممارسات غير المطابقة على جميع المستويات ( الإنتاج، التسويق، والاستهلاك). ودعا المجلس في رأيه إلى تمكين بلادنا من سياسة عمومية للسلامة الصحية للأغذية، قصد ضمان صحة المواطنين .

وفيما يخص استعمال المبيدات الفلاحية، التي شدد المجلس، على أهميتها في حماية الإنتاجية وجدوة المحاصيل، اعتبر أنه “لا يتم التحكم في استعمالها بالقدر الكافي طبقا للمعايير المعتمدة”.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار

    اترك تعليق