مقتل جورج فلويد: هل يلجأ ترامب للقوة العسكرية ويتجاهل ازمة العنصرية؟

قوات شرطة امريكية تم نشرها بالقرب من البيت الابيض
Getty Images
قوات شرطة امريكية تم نشرها بالقرب من البيت الابيض

اثار الرئيس الامريكي دونالد ترامب جدلا واسعا عندما قال في خطاب له في البيت الابيض انه إذا فشلت المدن والولايات الامريكية في السيطرة على المظاهرات و"حماية السكان"، فإنه سيرسل الجيش "ليحل لهم المشكلة بسرعة"، على حد وصفه.

وقبلها طالب ترامب بنشر الحرس الوطني، وهو القوة الاحتياطية للجيش التي يمكن استدعاؤها للتدخل في حالات الطوارئ المحلية، "بأعداد كافية للسيطرة على الشوارع".

وتشهد عشرات المدن الامريكية احتجاجات واسعة منذ مقتل جورج فلويد، الامريكي الاسود الذي كان يبلغ من العمر 47 عاما، في مدينة منيابوليس بعد أن جثا شرطي ابيض على رقبة وظهر فلويد لنحو تسع دقائق حتى فارق الحياة. ولم يستمع رجال الشرطة لشكوى فلويد حين "لا استطيع أن اتنفس"، وهي الجملة التي اصبحت شعارا لحملة واسعة تندد بالعنصرية في المجتمع الامريكي.

وعلى الرغم من حديثه المتكرر عن نشر آلاف الجنود لمواجهة الاحتجاجات، لم يتطرق ترامب في خطاباته إلى ابعاد أزمة العنصرية، أو إلى العنف الذي يتعرض له كثير من الامريكيين من اصول افريقية على ايدي الشرطة، وهو ما تدعمه الاحصاءات والدراسات. وعلى سبيل المثال فإن الامريكيين من أصل افريقي يشكلون نسبة 5% من سكان ولاية مينسوتا لكن ترتفع نسبتهم بين من يلقون حتفهم برصاص الشرطة إلى نحو 20%. كما أن الولايات المتحدة بها نحو 2.3 مليون سجين، اغلبهم من اصول افريقية ولاتينية.

وفي الاشهر الاخيرة أظهرت أزمة انتشار فيروس كورونا التفاوت الاجتماعي والطبقي الواسع الذي يعاني منه اغلب الامريكيون من اصول افريقية، إذ كانت نسبة ضحايا فيروس كورونا بينهم اعلى كثيرا من نسبتهم في السكان في عدة مدن كبيرة مثل نيويورك وشيكاغو. ويرجع ذلك إلى قيامهم بوظائف ترتفع فيها درجة المخاطرة، مثل عمال النظافة والامن وسائقي سيارات الاجرة، هذا علاوة على افتقاد الكثير منهم للتأمين الصحي الذي يمكن أن يوفر لهم علاجا إذا مرضوا.

وبالمقابل حرص ترامب على تقديم نفسه على إنه الرئيس الذي يفرض "القانون والنظام" في مقابل الفوضى والانفلات من قبل المتظاهرين. وسعى لمخاطبة المشاعر الدينية للمناصرين له عندما زار كنيسة تاريخية بالقرب من البيت الابيض ووقف امامها رافعا الإنجيل. كما زار ضريح القديس يوحنا بولس الثاني في واشنطن.

ولم يتأخر الديمقراطيون في الرد على سياسة ترامب في التعامل مع الأزمة. فقد سارع جو بايدن، المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الامريكية التي ينتظر أن تتم العام الجاري، بالقول أن "ترامب يسعى لاستخدام الجيش الامريكي ضد الشعب الامريكي"، وأن الولايات المتحدة في حاجة لقيادة تجمع حولها كل الامريكيين، بدلا من أن تفرقهم. وواصل بايدن انتقاده لترامب بقوله انه "يهتم بخدمة مصالح قاعدته الانتخابية اكثر من رعيته".

برأيك:

هل لجأ ترامب للحل الأمني وتجاهل أزمة العنصرية في بلاده؟

كيف ترى تهديد ترامب بنشر الجيش لايقاف المظاهرات؟

لماذا لم يتطرق ترامب إلى مووضع العنف من قبل الشرطة تجاه الامريكيين من اصل افريقي، وهي التي فجرت التظاهرات؟

وكيف ترى الحديث من قبل مستشار الامن القومي الامريكي وغيره عن اياد خارجية، مثل الصين وروسيا، وراء المظاهرات؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 3 حزيران/يونيو من برنامج نقطة حوار في الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar


شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.