“سي عبد الرحمان”.. مسيرة نضالية من المحاماة إلى قيادة حكومة التناوب

ياسمين العلوي

 

توفي ليلة الخميس- الجمعة الزعيم الاتحادي وقائد حكومة التناوب عبد الرحمان اليوسفي بمستشفى الشيخ خليفة عن سن يناهز 96 سنة .

ولد عبد الرحمن اليوسفي يوم 8 مارس 1924، في مدينة طنجة، واشتهر بقيادة حكومة التناوب من 4 فبراير 1998 حتى 9 أكتوبر 2002 كما يعتبر أحد المؤسسين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

حصل على الإجازة في القانون، وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية، ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان، ليبدأ مسيرته المهنية محاميا لدى محاكم طنجة من عام 1952 إلى 1960، واختير نقيبا للمحامين في طنجة عام 1959.

تولى مهام الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990، وتحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة “التحرير” الصادرة عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

انخرط في العمل السياسي والنضالي عام 1943 وعمره لا يتجاوز عندئذ 19 ربيعا، فانتمى لحزب الاستقلال بالرباط حيث تابع دراسته في ثانوية مولاي يوسف وأسس خلية نضالية.

مع نفي الملك الراحل محمد الخامس إلى مدغشقر عام 1953، اهتم اليوسفي بتنظيم المقاومة وجيش التحرير إلى عام 1956، أسس مع المهدي بن بركة ومحمد بصري ومحجوب بن صديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم: الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال عام 1959، وبات عضوا في الأمانة العامة للحزب الجديد من عام 1959 إلى 1967.

اعتقل اليوسفي مرات عديدة، منها في ديسمبر 1959 ويوليوز 1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بتهمة التآمر، وصدر عليه حكم بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ، وعفي عنه عام 1965.

اختير مندوبا دائما للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الخارج منذ تأسيس الحزب عام 1975، وعضوا في مكتبه السياسي منذ مؤتمره الثالث عام 1978، وانتخب كاتبا عاما للحزب بعد وفاة عبد الرحيم بوعبيد في 8 يناير 1992.

وقبل عبد الرحمن اليوسفي عرض الملك الحسن الثاني بقيادة “حكومة التناوب” من 1998 إلى 2002، قبل أن أعلن اعتزاله العمل السياسي وقدم استقالته من حزبه في رسالة إلى مكتبه السياسي يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2003.

وشحه الملك محمد السادس وساما ملكيا رفيعا في مدينة أكادير، وفي فبراير 2003 وشحه العاهل البلجيكي وساما ملكيا أيضا.

ودشن الملك محمد السادس سنة 2016 شارع “عبد الرحمان اليوسفي” بطنجة، الذي يحمل إسم الوزير الأول تكريما له.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق